تستعرض هذه الدراسة المنهج التفسيري لحسن الترابي في التفسير التوحيدي، وهو عمل يتميز بإطاره التوحيدي (التوحيدي) والحركي (الناشط). باستخدام تحليل المحتوى والنقد الأيديولوجي، تفحص الدراسة الأسس المعرفية والاستراتيجيات التأويلية لهذا العمل. تكشف النتائج عن عدة خصائص رئيسية. أولاً، مفهوم التوحيد لا يُفسر فقط لاهوتياً بل يُوظف كمبدأ معرفي وأساس منهجي لمشروع إصلاح اجتماعي سياسي. ثانياً، يجمع منهجه بشكل انتقائي بين المصادر التقليدية (تفسير بالرواية) والتدبير العقلي السائد (تفسير بالدراية)، متماشياً مع إطارَه الأيديولوجي. ثالثاً، هيكله يستخدم أسلوب تحليلي-تتابعي مع لمسة موضوعية قوية من خلال نظامه الثلاثي: مقدمة (خلاصة هدَى السورة)، ملخص هيكلي (ترتيل المعاني)، وتحليل معاصر مفصل (عموم المعاني). رابعاً، سير التفسير هو تحليلي استقرائي، ينتقل من نظرة شاملة للسورة إلى معانٍ محددة، مما يبني نموذجاً منظومياً موجهًا نحو الفعل. ومع ذلك، تُظهر الدراسة عدة نقاط ضعف أساسية. الاعتماد الكبير على الرأي مع تهميش حديثي يفتح المجال لتوظيف النص لأغراض أيديولوجية. بالإضافة إلى ذلك، يُنتقد العمل بسبب محدودية أصالته المنهجية والتطبيق غير المتسق لمنهجه، مما يشير إلى تحيز انتقائي محتمل. تقدم هذه الدراسة تقييماً منهجياً منظماً، يبرز بحدة ديناميكيات وحدود جنس التفسير الحركي ضمن الخطاب الإسلامي المعاصر.
سafa وآخرون (Sun) درسوا هذا السؤال.