يسعى هذا البحث إلى استكشاف تجلّيات اليوتوبيا والديستوبيا في الشعر الإسلامي المبكّر. تتجلى هاتان الرؤيتان المتناقضتان للعالم بين اليوتوبيا الدينية من جهة، وانتقاد الواقع، الذي يمثل جوانب مختلفة من الفساد والانحراف عن القيم الأخلاقية والدينية من جهة أخرى. يتم ذلك من خلال قراءة نقدية حديثة تعتمد على مناهج تحليلية وتأويلية وثقافية. تستند هذه القراءة إلى فرضية أن الشعر الإسلامي المبكر لم يكن مجرد امتداد للخطاب الديني، بل كان أيضاً مجالاً للانتقاد والتفاعل مع التغيير الاجتماعي الكبير الذي شهدته المجتمع الإسلامي الناشئ. conclude أن هذا الشعر كان منطقة صراع بين اليوتوبيا (المدينة الفاضلة) والديستوبيا (المدينة الفاسدة). وهذا يعكس وعياً شاعرياً متقدماً بالتغيير التاريخي ويؤكد دور الأدب الإسلامي في التعبير عن التوتر بين ما هو مثالي وما هو حقيقي.
درس جمال فاضل فرحان (الأربعاء) هذا السؤال.