تلعب المدارس الداخلية الإسلامية دوراً مهماً في تعزيز التعليمات الإسلامية المعتدلة وزرع قيم التسامح والسلام، حيث تمثل حصوناً حاسمة ضد انتشار الأيديولوجية المتطرفة. تمثل مدرسة الهداية الإسلامية المتكاملة في آتشيه تاميانغ سياقاً فريداً بعد التطرف، حيث واجهت سابقًا اتهامات بنشر أيديولوجية معادية للوطن. تستعرض هذه الدراسة تطبيق وتبني قيم الوسطية الإسلامية في مدرسة الهداية بعد إعادة تأهيلها، مع التركيز على الاستراتيجيات المستخدمة والتحديات التي تمت مواجهتها. تم جمع البيانات من خلال تصميم بحث ميداني نوعي، عبر الملاحظة، والمقابلات المتعمقة مع قادة المدرسة والمعلمين والطلاب، وتحليل الوثائق المؤسسية. تظهر النتائج أن قيم الوسطية، بما في ذلك الاعتدال، والتوازن، والتسامح، والتشاور، والإصلاح، والابتكار، والوطنية، مدمجة بشكل منهجي في الأنشطة اليومية، والمناهج الدراسية، وبرامج الأنشطة اللاصفية، وجلسات الدراسة الدينية العامة. يعمل المعلمون كعوامل رئيسية ونماذج يحتذى بها في هذه العملية، مدعومين باستخدام نصوص إسلامية كلاسيكية ومواد صادرة عن الحكومة. ومع ذلك، فإن الجهود الهادفة لتعزيز قيم الوسطية تواجه عقبات كبيرة، لا سيما خلفيات الطلاب المختلفة ووجهات نظرهم، وقدرات المعلمين غير المتساوية، وتراجع الدعم الحكومي بعد إعادة تأهيل المدرسة الرسمية. تقدم هذه الدراسة رؤى تجريبية جديدة حول تعقيدات التحول الإيديولوجي داخل المؤسسات التعليمية الإسلامية التي كانت مرتبطة سابقًا بالتطرف، موضحة كل من التقدم المحرز والتحديات المستمرة في الحفاظ على الوسطية كأخلاقيات أساسية.
درس إيداني وآخرون (Mon,) هذا السؤال.