النقطة المحورية في هذه الدراسة هي تحليل الكتب الدراسية والمواد التعليمية المخصصة لأحداث الحرب العالمية الثانية والحرب الوطنية العظمى. تستند الأبحاث إلى كتب نشرت في ثماني دول سوفيتية سابقة: الاتحاد الروسي، جمهورية بيلاروس، أوكرانيا، جمهورية أذربيجان، جمهورية أوزبكستان، جمهورية كازاخستان، الجمهورية القرغيزية، وجمهورية طاجيكستان. يهدف المؤلفون إلى تقييم مدى الحفاظ على الحقيقة التاريخية بشأن هذين الحربين الكبريين في القرن العشرين في هذه البلدان، أو ما إذا كانت الأسباب والأحداث والنتائج لهذه الحروب مشوهة. تتماشى هذه الدراسة مع التدابير التشريعية الأخيرة في الاتحاد الروسي، بما في ذلك التعديلات على دستور الاتحاد الروسي، والمرسوم الرئاسي رقم 400 "بشأن استراتيجية الأمن القومي للاتحاد الروسي" (2 يوليو 2021)، والمرسوم الرئاسي رقم 611 "بشأن اعتماد مفهوم السياسة الإنسانية للاتحاد الروسي في الخارج" (5 سبتمبر 2022). تؤكد هذه الوثائق على الدراسة الدقيقة والموضوعية لتاريخ الدولة الروسية في جميع مراحل تطورها. تعتبر الحرب الوطنية العظمى نقطة مفصلية في هذا السياق، حيث تمت إعادة تقييمها في بعض الدول التي كانت ذات يوم جزءًا من الاتحاد السوفيتي من وجهات نظر تعزز "الانفصال" بين الأجيال الشابة — الطلاب والتلاميذ — والأجيال الأكبر سناً عن الماضي البطولي لبلدانهم. يتداخل هذا النهج الذي يقوده الدولة مع تشكيل الرأي العام بهدف تشويه صورة الأبطال الحقيقيين وإنشاء أساطير حول عدد من المفترض أنهم من معارضي السلطة السوفيتية الذين كانوا يمثلون مصالح الغالبية من السكان في بعض الجمهوريات الوطنية للاتحاد السوفيتي. كما يتضح من حالة أوكرانيا، فإن هذه المسار — تحديدًا، إنشاء إيديولوجية وطنية معتمدة من الدولة — لا يؤدي فقط إلى الانقسام الاجتماعي بل أيضًا إلى الاضطرابات المدنية.
دراسة أحمدولين وآخرون (الأربعاء) هذا السؤال.