Key points are not available for this paper at this time.
تُعد موسيقى البوب نتاجاً للوعي البشري، وهي حاضرة على نطاق واسع في جميع الثقافات البشرية المعروفة. الموسيقى ليست ضرورة لبقاء الإنسان، فما سبب أهميتها البالغة للبشر؟ لطالما اعْتُبِرت الروابط الاجتماعية وظيفة مهمة للموسيقى وعاملاً رئيسياً يؤثر على تطور الحس الموسيقي لدى الإنسان. وتوفر الفرضية الحديثة للترابط الاجتماعي الموسيقي إطاراً لفهم التطور البيولوجي والثقافي للموسيقى؛ إذ تشير إلى أن الموسيقى قادرة على تنسيق المشاعر، والسلوكيات، والوجهات الفكرية بين الأفراد، وتعزيز العلاقات الوثيقة بينهم، وبالتالي زيادة التماسك الاجتماعي. ويُعد السلوك الاجتماعي الإيجابي (Prosocial behavior) مظهراً من مظاهر الروابط الاجتماعية البشرية، ويشير إلى السلوك النافع الذي يقدمه الأفراد تجاه الآخرين والجماعات والمجتمع، مثل سلوك تقديم المساعدة. ورغم أن الدراسات أظهرت أن الاستماع إلى الأغاني ذات الطابع الاجتماعي الإيجابي وما يرتبط بها من مشاعر اجتماعية إيجابية يمكن أن يعزز هذا السلوك لدى الأفراد، إلا أنه لا يزال من غير الواضح ما إذا كانت الموسيقى بحد ذاتها والتجارب العاطفية المرتبطة بها كافية للتأثير على السلوك الاجتماعي الإيجابي بعد استبعاد تأثير الكلمات. وبالإضافة إلى ذلك، على الرغم من أن بعض الدراسات تشير إلى ارتباط السلوك الاجتماعي الإيجابي بعوامل مثل قدرة النظرية النفسية لدى الفرد والقدرة المعرفية، إلا أن التأثير الوسيط للموسيقى على السلوك الاجتماعي الإيجابي من خلال قدرة النظرية النفسية والقدرة المعرفية لم يتم التحقق منه بعد. بناءً على ذلك، واستناداً إلى النموذج العاطفي الكلاسيكي ثنائي الأبعاد، تبحث هذه الدراسة بشكل منهجي فيما إذا كانت الموسيقى وما تحثه من تجارب عاطفية تؤثر على قرارات السلوك الاجتماعي الإيجابي لدى الأفراد، كما تستكشف بعمق الدور الوسيط للنظرية النفسية والقدرة المعرفية.
درس ZHANG et al. (Sun,) هذا التساؤل.