أصبحت مشاركة المواطنين في صنع السياسات سمة مميزة للحكم الديمقراطي المعاصر، إلا أن فعاليتها تختلف عبر السياقات السياسية والاجتماعية والتكنولوجية. تهدف هذه المراجعة السردية إلى تجميع الأدلة حول آليات مشاركة المواطنين، والعوامل المؤثرة، ونتائج الحوكمة. أُجريت عمليات بحث أدبي عبر Scopus وWeb of Science وGoogle Scholar باستخدام كلمات مفتاحية مستهدفة مثل المشاركة العامة، الحوكمة التشاركية، والديمقراطية التداولية. ركزت معايير الإدراج على الدراسات التجريبية والمفهومية التي تتناول مشاركة المواطنين في صنع السياسات، مع النظر في التصاميم النوعية والكمية. تظهر النتائج أن آليات مثل البحث الإجرائي التشاركي، مجالس استشارية للمواطنين، والمنصات الرقمية تسهل الشفافية والمساءلة والثقة عند مؤسساتها بفعالية. تُظهر الأدلة المقارنة من سياقات تشمل اليابان وإندونيسيا وأوروبا أن النماذج التشاركية تعزز شرعية السياسات واستجابتها لكنها تتطلب تكييفاً مع الثقافات المحلية والقدرات المؤسسية. ومع ذلك، تظل الحواجز النظامية—من هيمنة سياسية وعدم مساواة اجتماعية واقتصادية إلى فجوات في معرفة الرقمية—تعوق الشمولية والاستدامة الطويلة المدى. تؤكد هذه النتائج أهمية تضمين الآليات التشاركية ضمن الأطر المؤسسية والقانونية مع استغلال تكنولوجيا المعلومات والاتصالات لتوسيع الوصول. تختتم هذه المراجعة بأن مشاركة المواطنين هي ضرورة معيارية واستراتيجية عملية لتحسين الحوكمة. وينبغي للأبحاث المستقبلية استكشاف المقارنات بين البلدان، تطوير مقاييس تقييم طويلة الأجل، وفحص كيفية دمج الفئات المهمشة بشكل أكثر فاعلية. تعزيز الحوكمة التشاركية أمر أساسي لتعزيز الشفافية والمساءلة والمرونة الديمقراطية.
أرياوان وآخرون (Mon,) درسوا هذا السؤال.