تستقصي هذه الدراسة تحدي الإسكان الميسور التكلفة في الرياض، المدينة التي تشهد تحوّلاً سريعًا يتماشى مع رؤية المملكة 2030. تهدف إلى سد الفجوة الهيكلية في سوق الإسكان من خلال تطوير إطار تحليلي شامل يقيس ملاءمة الإسكان للعائلات متوسطة الدخل الناشئة، ويربطها بالأبعاد الاقتصادية والمكانية والسلوكية. يستخدم البحث تصميمًا مختلطًا متسلسلًا. في المرحلة الأولى، أُجري تحليل قرار متعدد المعايير (MCDA) لـ 106 أحياء سكنية، مُنشئًا مؤشر ملاءمة الإسكان (HSI) استنادًا إلى تكلفة التمويل (≤SAR 880,000)، وجودة الحياة الحضرية، والوصول الجغرافي. في المرحلة الثانية، استُخدمت مجموعات تركيز مع 16 مشاركًا من مطوري العقارات وعائلات جديدة لاستكشاف المحركات السلوكية والموازنات الذاتية. كشفت النتائج الكمية عن "عناقيد الراحة" بشكل رئيسي في القطاعين الجنوبي الشرقي والجنوبي الغربي من المدينة، مقدمة توازنًا مثاليًا بين السعر والوصول. وأظهر التحليل النوعي فجوة ثقة كبيرة وعدم توافق في الأولويات: حيث تميل العائلات الجديدة إلى التضحية بحجم الوحدة مقابل الموقع المركزي وجودة البناء، وهو تفضيل يتعارض مع استراتيجيات المطورين التي تركز على الوحدات الفاخرة أو المشاريع الطرفية لتحقيق هوامش ربح أعلى. وتخلص الدراسة إلى أن تحقيق هدف الملكية السكنية بنسبة 70% يتطلب نموذج سياسة هجينة، تجمع بين تحفيزات جانب العرض (مثل الأراضي المدعومة) وإدارة جانب الطلب (مثل الرهون العقارية المتدرجة). وتوصي بدمج مؤشر ملاءمة الإسكان في التخطيط الحضري لتوجيه الاستثمار نحو المناطق الموصولة لوجستيًا، وتعزيز المجتمعات المستدامة.
درس سامح العربي (الخميس) هذا السؤال.