أهداف البحث: دراسة العلاقات الممكنة بين الخطاب الإعلامي، وبين التغيرات في صورة الأسرة المسلمة؛ قصد الوقوف على العلاقة السببية المفترضة بين المصطلحات المتداولة في عالم الميديا والعالم السيبراني من جهة أولى، وتغير قيم الأسرة المسلمة من جهة ثانية. منهج الدراسة: عكف البحث وفق المنهج المقارن على تحليل جملة من المصطلحات المرتبطة بالأسرة ومكوناتها داخل بعض لغات وسائل الاتصال الحديثة (العربية والفرنسية والإنجليزية)، وقد اخترنا أن تكون الدراسة قائمة بالأساس على المقارنة بين بعض المفردات العربية المتصلة بالعلاقة الأسرية (كالزواج، والبنوّة، والأخوّة...)، وبينما يقابلها من مفردات في اللغتين الفرنسية والإنجليزية. أما المنهج التحليلي فقد توجهنا من خلاله إلى بيان مستويات ومظاهر وأسباب هذا التغير الحاصل في قيم الأسرة المسلمة وبيان مدى اتصاله بالتغريب المصطلحي. النتائج: خلصت الدراسة، بعد بيان عناصر العلاقة المفترضة بين التحولات في صورة الأسرة المسلمة وقيمها من جهة أولى، وبين التغير المصطلحي الغالب على خطاب الإعلام من جهة ثانية، إلى اكتشاف الدور المزدوج للإعلام؛ بوصفه عامل أزمة وعامل حلّ في ذات الوقت، وهو ما ألزمنا باقتراح الوسائل التي ستمكننا من الاستثمار الإيجابي لسلطة الصورة على الوعي والسلوك. أصالة البحث: قد تكون تلك المقاربة المصطلحية الوصفية المقارنة التي اعتمدتها الدراسة لافتة إلى خطورة بعض الأسباب اللامفكر فيها كامنة وراء تفكك قيم الأسرة المسلمة، وهو المجال الذي ينبغي طرقه من جديد.
طارق خليفة (Thu,) studied this question.