حللت هذه الدراسة تركيب الأنواع وبنية السكان للفطريات النباتية المسببة للأمراض في زراعات بنجر السكر ذات الدورات القصيرة في المنطقة الغربية من السهوب الحرجية في أوكرانيا. استنادًا إلى 150 عينة (90 جذرًا و60 عينة من تربة الجذور) تم جمعها من حقول شركة «زاخيدني بوه»، تم تحديد ما مجموعه 240 عينة من الفطريات. تمثل الأنواع المهيمنة Fusarium oxysporum وF. solani وPhoma betae وRhizoctonia solani وBotrytis cinerea، والتي تمثل أكثر من 90% من الفطريات الموجودة في منطقة الجذور. كان جنس Fusarium هو الأكثر وفرة (48 ± 3.5%)، مما يشكل نواة معدية مستقرة للنظام الزراعي. وُجد أن تسلسلات المحاصيل ذات الدور القصير (قمح-صويا-بنجر وذرة-صويا-بنجر) تزيد من تكرار عزل F. oxysporum بنسبة 25-30% وPhoma betae بنسبة 18-22% مقارنةً بالأنظمة الأخرى، في حين أن حصة Rhizoctonia solani في دورات المحاصيل مع الذرة وصلت إلى 16%. أثر نوع التربة بشكل كبير على ملف الأنواع: حيث كانت F. oxysporum تتواجد بشكل كبير في الترب الرملية الكلسية (≈35%)، في حين كانت F. solani وP. betae مهيمنة في التربة السوداء. أشارت التباينات الشكلية لعزلات Fusarium (التصبغ ومستوى الإكثار من 2.5×10⁵–1.8×10⁶ سبور/ml) إلى قابلية عالية للتكيف وإمكانية تشكيل سلالات ضارية. كشفت التحليلات البيئية عن مستوى منخفض من التنوع الألفا (H′ = 1.13–1.32) وارتفاع مؤشر الهيمنة (D = 0.42–0.51)، مما يدل على تبسيط الهيكل وزيادة التخصص في مسببات الأمراض. تم تمييز ثلاث مجموعات وظيفية من الفطريات: مسببات الأمراض الأولية (Fusarium spp.)، الفرصانيات (Phoma betae)، والنخرات (Rhizoctonia، Botrytis) – والتي تشكل نموذجًا هرميًا للمجمع الطفيلي. تؤكد النتائج على التأثير التراكمي للدورات القصيرة من المحاصيل وتوضح ضرورة دمج عوامل المكافحة البيولوجية (Trichoderma، Gliocladium) وتدابير صحة التربة البيئية لاستعادة التوازن الميكروبي وتقليل ضغط العدوى في أنظمة الدورات القصيرة في السهوب الحرجية الغربية.
درس كيسيلوف وآخرون (الخميس) هذا السؤال.