على الرغم من أن تقنيات الأوميكس قد أحدثت ثورة في فهمنا الجزيئي للحياة، إلا أنها غالبًا ما تعجز عن رصد التفاعل الحاسم بين الزمان والمكان داخل الخلية الحية نظراً لتعذر تتبع تحول حالة الخلايا الفردية كتابع للزمن. نقدم هنا تقنية التنميط الظاهري بمستشعرات بيئية منقولة عبر الهياكل والعضيات تحت الخلوية (ESPRESSO)، وهي تقنية جديدة تحقق تنميطًا ظاهريًا عالي الأبعاد بدقة مكانية وزمانية على مستوى الخلية المفردة عن طريق الاستفادة من المعلومات المورفولوجية والوظيفية الخاصة بشبكة العضيات. تجمع ESPRESSO بين صبغ الخلايا الحية بمجسات نوعية للعضيات وحساسة للبيئة، وتستخدم التصوير الطيفي الفائق متحد البؤر وفك التداخل الطيفي الفازوري للفصل بين إشارات متعددة ومتداخلة في آنٍ واحد، مما يتيح الحصول على بيانات زمنية عالية السرعة. يتيح لنا ذلك الاستخراج الكمي لمجموعة واسعة من السمات ذات أبعاد تضاهي single-cell RNA sequencing، بما في ذلك الخصائص المورفولوجية والوظيفية (مثل جهد الغشاء الميتوكوندري أو الأس الهيدروجيني pH لليحلول)، مما يولد بصمة أوميكس قائمة على العضيات تعكس الحالة الفيزيائية الحيوية المتكاملة للخلية. يتيح لنا هذا الإطار القوي كشف عدم التجانس الخلوي، وتحديد مسارات متميزة للاستجابة للإجهاد والأدوية استنادًا إلى إعادة التنظيم الديناميكي للعضيات، وتتبع مسارات التمايز في المزارع المعقدة، موفرًا بذلك جسرًا بالغ الأهمية بين الأوميكس الجزيئية والحالة الفيزيائية النشطة للخلية. نقدم هنا تطبيق تقنية ESPRESSO على التحول الظاهري في سياقات الاستجابة للإجهاد، وتمايز الخلايا الكيراتينية، واستقطاب البلاعم، والاستجابة للأدوية في الكرويات الورمية لسرطان الثدي، مما يبرز قوة هذه المنهجية وقابليتها الواسعة للتطبيق.
درس Scipioni et al. (Sun,) هذه المسألة.