تعتبر التغذية الأمومية أثناء الحمل أساسية لصحة الأم ولتطور الجنين، لا سيما للدماغ والجهاز العصبي. فيتامين B12 والفولات هما مغذيان أساسيان في تخليق الحمض النووي، وتوليد الخلايا العصبية، وتنظيم الناقلات العصبية. ومع ذلك، فإن علاقتهما بالاكتئاب بعد الولادة (PPD) وتطور الطفل العصبي قد تم دراستها بشكل ضئيل، ولا سيما في الحشود المتوسطية، حيث يمكن أن تؤثر العوامل الغذائية والاجتماعية على هذه العلاقات. كانت هذه الرسالة تهدف إلى تقييم العلاقة بين مستويات فيتامين B12 والفولات الأمومية خلال الحمل مع PPD وتطور الطفل العصبي في عمر 40 يومًا و 4 سنوات في عينة إسبانية من الحشود المتوسطية. أجريت الدراسة في إطار دراسات ECLIPSES و ECLIPSES-NEN (2013-2017) في تاراغونا، إسبانيا، والتي حللت صحة الأم من منظور غذائي وعاطفي وبيئي، وكذلك تأثيرها على تطور الطفل. أظهرت النتائج انتشارًا عاليًا لنقص فيتامين B12، الذي زاد طوال فترة الحمل. كانت العوامل الرئيسية المسببة تشمل السمنة، وانخفاض الوضع الاجتماعي والاقتصادي، والمستويات دون المستوى الأمثل للفولات في كريات الدم الحمراء (RBC). وتم ربط مستويات أعلى من فيتامين B12 والفولات في RBC بزيادة انخفاض خطر PPD، وفقًا لمقياس أعراض الاكتئاب EPDS. بالإضافة إلى ذلك، ارتبطت المستويات المناسبة من فيتامين B12 خلال الثلث الأول من الحمل بتطور حركي ولغوي ومعرفي أفضل عند عمر 40 يومًا وبذاكرة عمل أفضل عند عمر 4 سنوات. على الرغم من عدم ارتباط مستويات الفولات الأمومية في RBC بتطور الطفل العصبي في عمر 40 يومًا، فإن المستويات المثلى (≥906 نانو مول/لتر) ارتبطت بفهم لفظي أعلى ودرجات ذكاء أعلى عند سن 4 سنوات. وفي الختام، ارتبطت المستويات المناسبة من فيتامين B12 والفولات خلال الحمل بصحة نفسية أفضل للأم وتطور عصبي أفضل للطفل في سكان البحر الأبيض المتوسط. تبرز هذه النتائج أهمية مراقبة وتحسين الحالة الغذائية للأمهات لتحسين صحة الأم والطفل على المدى الطويل.
دراسة خوسيه كروز رودريغيز (الجمعة) هذا السؤال.