تحسين إنتاجية الشركات يبقى تحديًا حاسمًا للاقتصادات النامية، خاصة ضمن منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا (مينا). يقيم هذا البحث الأثر السببي لبرامج تدريب الموظفين على إنتاجية الشركات، مستخدمًا بيانات من مسوحات المؤسسات التي أجرتها البنك الدولي (2020) لخمس دول من مينا: المغرب، مصر، لبنان، تونس، والأردن. ولتجنب التحيز المحتمل في الاختيار الذاتي، يتبنى الدراسة مطابقة درجات الميل. تشير النتائج التجريبية إلى أن التدريب يمارس تأثيرًا إيجابيًا كبيرًا على الإنتاجية في المغرب (33.1٪)، مصر (24.0٪)، لبنان (26.2٪)، وتونس (26.2٪). على النقيض، بينما الأثر المقدر في الأردن إيجابي (16.4٪)، إلا أنه يفتقر إلى الدلالة الإحصائية، مما يشير إلى أن فعالية التدريب تتأثر بالتباين عبر المشهد المؤسسي والقطاعي المتنوع. تسلط هذه النتائج الضوء على أن الاستثمار في رأس المال البشري هو دافع محوري لتنافسية الشركات في الأسواق النامية. علاوة على ذلك، تبرز النتائج ضرورة العوامل المحددة للسياق في تشكيل العوائد على التدريب. من منظور السياسات، تدعو الأبحاث إلى تصميم أطر تدريب مخصصة للصناعات وحساسة للقطاعات، خصوصًا للمؤسسات الصغيرة والمتوسطة (SMEs). سيكون تعزيز اكتساب المهارات مدى الحياة وتنفيذ آليات تقييم منتظمة لتدخلات التدريب أمرًا أساسيًا لدول مينا من أجل تعزيز أداء الشركات، والمرونة التشغيلية، والاستدامة الاقتصادية على المدى الطويل في بيئة عالمية تنافسية بشكل متزايد.
درس JOUHARI وآخرون (الخميس) هذا السؤال.