تلعب معالجة مياه الصرف الصحي دورًا حيويًا في حماية البيئة والتنمية المستدامة، لكن المعالجات البيولوجية التقليدية تعاني من عيوب عند معالجة تيارات مياه صرف صحية معقدة تحتوي على ملوثات عضوية مختلطة، مغذيات، معادن ثقيلة، وملوثات ناشئة. قدمت الاتجاهات الجديدة في التكنولوجيا الحيوية البيئية طرقًا مبتكرة لتعزيز كفاءة عملية المعالجة، تحسين متانة النظام، وزيادة استرداد الموارد. تقوم هذه المراجعة بتقييم نقدي للتقدمات التي أُحرزت في سياق البيئة العالمية في مجال التكنولوجيا الحيوية لمعالجة مياه الصرف الصحي، مع التركيز بشكل خاص على تحليل الابتكارات الميكروبية، طرق البيولوجيا الجينية والتركيبية، تصميم المفاعلات الحيوية المتقدمة، والأنظمة الهجينة الجديدة. يوصف التقدم في التجمعات الميكروبية المهندسة، الإضافة الحيوية، وهندسة المسارات الأيضية، ويتم مناقشة الاستخدام المتزايد لتقنيات CRISPR والبيولوجيا التركيبية لتعزيز تحلل الملوثات وتحسين العملية. كما يتم تقييم التطورات في المفاعلات الحيوية الغشائية، الأنظمة الكهروكيميائية الحيوية، والعمليات البيولوجية الفيزيائية الكيميائية المتكاملة من حيث أدائها للمعالجة، استرداد الطاقة، وقابلية التوسع. ينصب التركيز بشكل خاص على الإزالة البيوتكنولوجية للملوثات الناشئة حديثًا مثل الأدوية، الجسيمات الدقيقة البلاستيكية، والمواد البير- والمتعددة فلورو ألكيل، التي لا تزال غير معالَجة بشكل كافٍ في أنظمة المعالجة التقليدية. على الرغم من التقدم الكبير المحرز في المختبر وعلى مقاييس تجريبية، تبقى فجوات بحثية ملحوظة قد تعيق التطبيق العملي، مثل نقص التحقق في ميدان العمل وعدم كفاية فهم الاستقرار الميكروبي طويل الأمد تحت ظروف متغيرة.
درس مصطفى وآخرون (Sun,) هذا السؤال.