كانت ظاهرة صراع السلطة واحدة من أهم التحديات التي واجهتها الدولة العلوية منذ تأسيسها في 1640، مما شجع على ظهور تمردات داخلية تمثلت في قادة محليين وقبليين وحركات انفصالية حاولت نتيجة لذلك تحقيق مصالحها الشخصية، مستغلة الضعف الذي مرّ به البلد. وأهم ما يميز هذا الأمر هو الصراع على السلطة بين الأشقاء والأبناء داخل الأسرة العلوية. استمرت هذه التمردات والصراعات حتى خلال فترة الاستقرار خلال حكم السلطان إسماعيل 1672-1727، رغم أن وتيرتها تباطأت بفضل قوة السلطان إسماعيل. أثرت هذه الصراعات بشكل مباشر على الحياة الاقتصادية والاجتماعية للسكان، مما أضعف قوة الدولة وبنيتها. وأحد أهم نتائج هذا الأمر هو أن البلاد مرت بحالة فوضى داخلية بعد وفاة السلطان إسماعيل في 1727، والتي استمرت لمدة ثلاثين عامًا، مما أرهق البلاد سياسيًا واقتصاديًا واجتماعيًا. لذلك، فإن قضية تداعيات صراع السلطة في المغرب على الوضع الداخلي 1640-1757 هي واحدة من المواضيع التي تستحق الدراسة لفهم طبيعة ذلك الصراع وأسبابه ومدى تأثيره على الواقع الاقتصادي والاجتماعي للبلد.
عبد شلاش (Sun,) درس هذا السؤال.