يظل الوعي أحد أكثر المشكلات إصرارًا في الفلسفة وعلوم الإدراك. على الرغم من التقدم الكبير في علوم الأعصاب، لا يوجد توافق حول كيفية نشوء التجربة الذاتية من العمليات الفيزيائية. تقترح هذه الورقة فرضية تطورية حيث ينشأ الوعي من تفاعل ثلاثة أبعاد أساسية: التكامل العصبي لمعلومات الحواس، التأثير المستمر للحالات الجسدية الداخلية، والقدرة على المحاكاة وتوقع السيناريوهات المحتملة. ضمن هذا الإطار، يتم تفسير التجربة الواعية ليس كنتيجة ثانوية لمعالجة الأعصاب فقط، بل كمظهر ظواهري لجهاز بيولوجي قادر على دمج تيارات معلومات متعددة لبناء نموذج للكائن الحي متمركز في بيئته. تطور الورقة الأطروحة القائلة بأن الوعي البشري يمكن فهمه كنتيجة لنظام محاكاة تطوري يدمج الإدراك الخارجي والحالات الجسدية الداخلية ضمن مجال ظاهري منظم حول الذات المتوضعة جسديًا. بعد تأسيس هذا النظام، قد يكون قد تجاوز وظائفه التكيفية الأصلية، داعمًا أشكالًا معقدة من التأمل الذاتي، اللغة الرمزية، والثقافة التراكمية. هذا الاقتراح موجه أيضًا كتحليل لكيفية بناء علوم الإدراك المعاصرة للنماذج التفسيرية للوعي، رابطًا بين الآليات العصبية، العمليات المتجسدة، والوظيفة التطورية.
درس إيدرڤالدو خوسيه دي سوزا ميلو هذا السؤال.