Key points are not available for this paper at this time.
يعتبر استغلال موارد المياه الجوفية ذا أهمية كبيرة وقد أصبح ذا أهمية قصوى في العقود الأخيرة، خاصةً في المناطق الساحلية من المناطق الجافة وشبه الجافة. تعتبر المياه الجوفية الساحلية في هذه المناطق معرضة بشكل خاص للخطر بسبب تداخل المياه البحرية المالحة. مثال على ذلك هو حالة مدينة طرابلس على الساحل المتوسطي من سهل الجفاره، شمال غرب ليبيا. شهدت ليبيا تداخلًا تدريجيًا لمياه البحر في المياه الجوفية الساحلية منذ ثلاثينيات القرن الماضي بسبب تزايد الطلب على المياه من موارد المياه الجوفية. تعتبر مدينة طرابلس منطقة نموذجية حيث يكون تلوث المياه الجوفية في شكل تداخل مياه البحر المالحة متطورًا جدًا. تم جمع أربعة وستين عينة من المياه الجوفية من المنطقة المدروسة وتحليلها لمتغيرات معينة تشير إلى الملح والتلوث في المياه الجوفية. تظهر النتائج قيمًا مرتفعة من المتغيرات مثل التوصيل الكهربائي وNa+ وK+ وMg2+ وCl− وSO42−، والتي يمكن إرجاعها إلى تداخل مياه البحر، حيث تعتبر Cl− الملوث الرئيسي للمياه الجوفية. أنواع المياه وفقًا لتصنيف ستايفزان للمياه الجوفية هي في الغالب CaCl وNaCl وCa/MgMix. تشير هذه الأنواع من المياه إلى أن كيمياء المياه الجوفية تتغير بفضل تفاعلات تبادل الكاتيونات خلال عملية الاختلاط بين المياه العذبة والمياه المالحة. إن الاستغلال المكثف للمياه الجوفية من الخزان الجوفي يقلل من تدفق المياه العذبة إلى البحر، ويخلق مخروطات سحب ويخفض منسوب المياه إلى ما يصل إلى 25 م تحت مستوى سطح البحر. من المحتمل أن يكون الري بالأسمدة النيتروجينية والصرف الصحي المنزلي وحركة الملوثات في المناطق ذات التدرجات الهيدروليكية العالية داخل مخروطات السحب مسؤولين عن التركيز المرتفع لل NO3− في المنطقة.
ألفرح et al. (Fri,) درسوا هذا السؤال.