يرتبط الاضطراب الاكتئابي الكبير (MDD) بتغيرات بيوكيميائية متنوعة تساهم في الالتهاب المزمن وتراكم الأنواع التفاعلية من الأكسجين (ROS) في الجسم. واحدة من التغيرات الرئيسية الملحوظة في MDD هي نقص الجلوتاثيون (GSH). ينتج هذا الانخفاض في GSH عن ضعف امتصاص السيستين، وانخفاض نشاط إنزيم جلوتاثيون بيروكسيداز (GPx)، والخلل الوظيفي الميتوكوندري. في جسم الإنسان، يُعتبر GSH مضاد أكسدة داخلي حيوي مسؤول عن استقلاب ROS وتعديل الاستجابات المناعية. تخلص هذه الورقة إلى الأدبيات الحالية حول كيفية تأثير نقص GSH المرتبط بـ MDD على الوظائف المناعية الأساسية، خاصة فيما يتعلق بالاستجابة المناعية تجاه المتفطرة السلية (M. tb). أظهرت الأبحاث أن هذا الاضطراب يؤدي إلى زيادة الضغط التأكسدي وضعف الاستجابة المناعية للـ مضيف. يعتمد التحكم الفعال في M. tb على توازن نشاط ROS ووظيفة البلاعم المعتمدة على GSH. يؤدي انخفاض GSH إلى إضعاف هذه العمليات من خلال تقييد قدرة خلايا المناعة على العمل بشكل طبيعي. لذلك، فإن الأفراد الذين يعانون من نقص GSH المرتبط بـ MDD معرضون لخطر تطوير السل الشديد (TB). إن فهم هذه العلاقة له تأثيرات صحية سريرية وعامة مهمة، خصوصًا في المناطق التي يكون فيها السل متوطنًا والاكتئاب غير مشخص. قد يؤدي دمج تقييم الصحة النفسية ومراعاة استراتيجيات الدعم المضادة للأكسدة إلى تحسين إدارة السل، خاصة في السياقات ذات العبء العالي. تشير الأدلة الناشئة إلى أن زيادة مستويات GSH من خلال العلاج المساعد مع N-acetylcysteine أو GSH الليبوسومي قد تحسن كل من الأعراض الاكتئابية والاستجابة المناعية المضادة للميكروبات. على الرغم من هذا البحث الداعم، هناك حاجة إلى مزيد من الاستكشاف لتوضيح إمكاناتهم العلاجية لدى الأفراد الذين يعانون من MDD والسل المشتركين.
دراسة Anjum وآخرون (Thu) هذا السؤال.