تعتبر الجسور الحجرية التاريخية، التي تجمع بين توازن نظام الأقواس ومتانة المواد الحجرية، من المنشآت التي ظلت قائمة لقرون، وتنقل التراث الفني والتقني والثقافي للمنطقة إلى الحاضر. ومع ذلك، فإن هذه الجسور معرضة لخطر فقدان سلامتها الهيكلية بسبب عوامل مثل تدهور المواد، والشذوذ في هندسة الأقواس، وفقدان الحجر والمونة، وتأثيرات الأنهار، وثبات الأساس. يناقش هذا البحث كيفية معالجة هذه الشذوذات من منظور تخصصات العمارة والهندسة، ويؤكد على أهمية تقييم متزامن لمتغيرات مثل الشكل، والمواد، وسلوك النظام الداعم، والهوية الثقافية خلال عمليات اتخاذ القرار. تم تجميع تقنيات البناء التقليدية للجسور الحجرية، وأنواع الأضرار الشائعة، ومبادئ التشريعات، وطرق التدخل من خلال مراجعة الأدبيات. بعد ذلك، تم اختيار جسر هاتون في محافظة موش كعينة؛ وتم تحليل التدهورات الملاحظة في الأقواس، وجدران الدعم، والأرضيات، ومكونات المواد من خلال الفحص الميداني، وسجلات الصور، وتقييم نوعي. أظهرت النتائج أن التشوهات التي تؤثر على السلامة الهيكلية تهدد أيضًا الطابع المعماري الفريد. توضح هذه النتائج أنه يجب ألا تقتصر قرارات التدخل على تخصص واحد؛ إذ لا يمكن الحفاظ على الاستمرارية الهيكلية، والتكامل الجمالي، والهوية الفريدة إلا من خلال نهج مشترك بين العمارة والهندسة. في هذا السياق، يُقترح أن يكون الكشف المبكر، وتحديد الأولويات الصحيح، والتوافق المادي، والتحقق من تكامل النظام من المتطلبات الأساسية للحماية المستدامة.
باران وآخرون (الجمعة) درسوا هذا السؤال.