تكرس الدراسة الحالية لتحليل تأثير العوامل السياسية الداخلية على ديناميكيات العلاقات الكورية-اليابانية، مع تركيز خاص على آليات استخدام الذاكرة التاريخية كأداة في سياق المنافسة الانتخابية. تختلف هذه الدراسة عن المقاربات السائدة في الأدبيات العلمية التي تفسر تصعيد التناقضات الثنائية من خلال عدسة "القضايا التاريخية غير المحسومة" أو التحول في هيكلية الأمن الإقليمي، حيث تجادل بأن العمليات السياسية الداخلية تلعب دوراً رئيسياً في تفاوت شدة الخطاب الصراعي. موضوع الدراسة هو الاستراتيجيات التي يستخدمها الفاعلون السياسيون في جمهورية كوريا واليابان لاستغلال السرديات التاريخية لغرض تعبئة الدعم الانتخابي، فضلاً عن تأثيرها على تصعيد وتهدئة العلاقات الثنائية. يُولى اهتمام خاص لتحليل العلاقة بين ديناميكيات الرأي العام، الدورات الانتخابية، وتغيرات خطاب السياسة الخارجية. يستند المنهج إلى تحليل موضوعي لمئة بيان رسمي من كبار المسؤولين في جمهورية كوريا واليابان من 2013 إلى 2024، بالإضافة إلى تحليل الارتباط والانحدار بين مؤشر الخطاب الصراعي، تقييمات الموافقة، والزمن المتبقي للانتخابات. تكمن الجدة العلمية للدراسة في تطوير مفهوم تصدير المشاكل السياسية الداخلية عبر استخدام الذاكرة التاريخية كأداة، كما في تحليل العلاقات الكورية-اليابانية، واقتراح نموذج كمي لتقييم تأثير العوامل الانتخابية على ديناميات خطاب السياسة الخارجية. على عكس الأعمال السابقة التي تقتصر أساساً على تحليلات نوعية لمحتوى النزاعات التاريخية، تجري هذه المقالة اختبارًا تجريبيًا منهجيًا لأول مرة لفرضية الربط بين المتغيرات السياسية الداخلية وشدة خطاب الصراع. تظهر النتائج البحثية ارتباطًا سلبيًا ذا دلالة إحصائية بين مستوى دعم الجمهور للإدارات الحاكمة ودرجة استخدام المواضيع التاريخية في خطاب السياسة الخارجية، كما تؤكد تضخم هذا التأثير مع اقتراب الدورات الانتخابية. تسمح الاستنتاجات بإعادة التفكير في طبيعة استمرارية الصراع الكوري-الياباني، معتبرة إياه ليس فقط نتيجة للخلافات التاريخية بل كأداة للتعبئة السياسية الداخلية ضمن منطق المنافسة السياسية المؤسساتي.
ألكسندرا فاليريفنا كوليسنيكوفا (Sun,) درست هذا السؤال.