تمثل منطقة التجارة الحرة القارية الأفريقية (AfCFTA) علامة بارزة في أجندة التكامل الاقتصادي في إفريقيا، ومع ذلك، لا يزال هناك تباين كبير في قدرة البلدان على تنفيذ الاتفاق والاستفادة من تحرير التجارة. تتناول هذه المقالة المحددات الاقتصادية السياسية لهذا التنفيذ غير المتكافئ، مع التركيز على التفاعل بين الاعتماد على الموارد، والقدرة المؤسسية، ونتائج التكامل التجاري. بناءً على رؤى من نظرية الدولة الريعية وأدبيات القدرة المؤسسية، يقدم الدراسة مفهوم قيود التكامل الريعي (RIC) كإطار تحليلي متوسط يشرح كيفية تشكيل الخصائص الهيكلية للاقتصادات المعتمدة على الموارد لقدرتها على الانخراط في التكامل التجاري الإقليمي. منهجيًا، تتبنى المقالة نهج الاقتصاد السياسي المقارن، حيث تجمع بين دراسة حالة تفسيري للجزائر ومقارنة منظمة بين بعض الاقتصاديات الأفريقية المختارة. يتضمن التحليل تقييمًا مؤسسيًا نوعيًا مع مؤشرات كمية عن الاعتماد على الموارد، والحوكمة، وأداء اللوجستيات، والتجارة بين الدول الأفريقية. تكشف النتائج أن الاعتماد الجزائري على الهيدروكربونات، وقاعدة التصدير الضيقة، وقدرة التنسيق المؤسسي المتوسطة تولد عدم توافق هيكلي بين الحوافز الاقتصادية المحلية ومتطلبات تنفيذ AfCFTA. بشكل أكثر عمومية، تُظهر الدراسة أن نتائج التكامل التجاري القاري لا تحدد فقط من خلال تدابير التحرير الرسمية، ولكن من خلال التفاعل بين الهياكل الاقتصادية الأساسية والتكوينات المؤسساتية. تسهم المقالة في الأدبيات من خلال تحويل التركيز التحليلي من المكاسب المتوقعة من تحرير التجارة إلى الشروط الهيكلية التي تشكل تحقيقها، مسلطة الضوء على أهمية العوامل الاقتصادية السياسية المحلية في تفسير نتائج التكامل غير المتكافئ عبر الاقتصاديات الأفريقية. في النهاية، تجادل الدراسة من أجل منطق تكامل معكوس، مقترحة أن القيود الخارجية لـ AfCFTA يجب أن تُعزز كنقطة مرجعية للسياسات لفرض إصلاحات هيكلية داخلية ضرورية.
درس فريد خلاتو (الأربعاء) هذا السؤال.