الملخص: تبحث هذه الدراسة في مدى التحيز ضد اليهود في التعليم العالي الألماني من خلال تجربة استقصائية أُجريت بين الطلاب (N=1,416) في جامعة ألمانية إقليمية متوسطة الحجم (نحو 20.000 طالب) في خريف 2024/2025. باستخدام تصميم بين المجموعات، تم توزيع المشاركين عشوائياً لتقييم دورات الكتابة الأكاديمية باللغة الإنجليزية التي يُدرِّسها محاضرون تباينت ملفاتهم التعريفية حسب الجنس والخلفية العرقية/الدينية - والمصنفة إلى ألمانية، وهوية إسرائيلية/يهودية منخفضة الوضوح، وهوية إسرائيلية/يهودية عالية الوضوح. تم تقييم المحاضرين من حيث الاستحسان والكفاءة باستخدام مقاييس مكونة من 7 نقاط. كشفت النتائج عن وجود فروق في تقييمات الاستحسان: حيث حصل المحاضرون ذوو الهوية الإسرائيلية/اليهودية شديدة الوضوح - وخاصة المحاضرين الذكور - على تقييمات أقل بشكل ملحوظ مقارنة بنظرائهم الألمان. ولم يُقيَّم المحاضرون ذوو الهوية الإسرائيلية/اليهودية منخفضة الوضوح بشكل مختلف بدرجة ذات دلالة إحصائية. بالإضافة إلى ذلك، ظهر تحيز جنساني: إذ قُيِّمت المحاضرات الإناث ذوات الملفات التعريفية الألمانية بصورة أقل إيجابية من المحاضرين الذكور الألمان. والجدير بالذكر أن التقييمات السلبية للمحاضرين ذوي الهوية الإسرائيلية/اليهودية شديدة الوضوح كانت مدفوعة في المقام الأول بالطالبات المُقيِّمات، في حين أظهر الطلاب الذكور تحيزاً جنسياً لكنهم لم يُظهروا دليلاً ذا دلالة إحصائية على التحيز ضد اليهود. وإجمالاً، تشير النتائج إلى أن التقييمات السلبية في البيئات الأكاديمية تتشكل من خلال وضوح الهوية وخصائص المُقيِّم معاً. وهي تشير إلى أن التحيز المعادي للسامية يمكن أن يؤثر على تقييمات الطلاب للمحاضرين، لا سيما عندما تكون الهوية اليهودية بارزة.
درس Lutter et al. (Tue,) هذا السؤال.