Key points are not available for this paper at this time.
يسعى دنكن هاردي في هذا الكتاب المحفز والمثير للتفكير إلى إعادة تشكيل كيفية تصورنا للإمبراطورية الرومانية المقدسة ككيان سياسي. مع الإشارة الخاصة إلى ألمانيا العليا – منطقة الراين العليا التي تمتد (تقريبًا) من لورين إلى فرانكونيا من الغرب إلى الشرق، ومن ماينز إلى بحيرة كونستانس من الشمال إلى الجنوب – يجادل هاردي بأن الإمبراطورية يمكن فهمها بشكل أفضل من خلال عدسة الثقافة السياسية التوافقية، وهو نموذج يبرز الجمعيات والروابط الأفقية والتعاقدية بدلاً من العلاقات الرأسية. في مقدمة حادة وموجزة، يوضح هاردي قيمة هذا النهج. يحدد النهجين السائدين لتصور الإمبراطورية كوحدة سياسية: الأول، يصور الإمبراطورية كرقعة من الأراضي الدستورية المفككة والمستقلة، التي ستتطور في النهاية إلى دول مؤسسية حديثة؛ الثاني، يقدم الإمبراطورية ضمن إطار 'الدستور الإمبراطوري' (Reichsverfassung)، مع عناصر مختلفة في المجتمع – 'الإمبراطور'، 'الأمراء'، 'المدن'، وما إلى ذلك – مجسدة بدقة في مجموعات اجتماعية-سياسية ('الطبقات')، تتعاون مع بعضها البعض وتعارض بعضها كما هو مناسب. وبالمقابل، يستخدم هاردي إطار الثقافة السياسية التوافقية لتسليط الضوء على الوصلات الاجتماعية والسياسية والجغرافية المتعددة، التي تمتد عموديًا وأفقيًا عبر الإمبراطورية موصلة الفاعلين ومخترقة الفواصل الإقليمية والاجتماعية التي كانت بارزة في الكتابات التاريخية، مما يعيد تشكيل فهمنا لطبيعة هذه الكيان المهم في هذه العملية. يلاحظ هاردي أنه ليس المؤرخ الأول لألمانيا الذي يتبنى مثل هذا النهج، مشيرًا إلى أن العلماء قد طبقوا بالفعل مثل هذه النماذج على الفترات القرون الوسطى المبكرة والعصور الحديثة المبكرة، لكنه الأول الذي يطبق الإطار على القرنين الرابع عشر والخامس عشر.
درس مارك ويلان (Mon) هذا السؤال.