تتناول هذه الدراسة موضوع إعادة التفاوض في عقود الاستثمار النفطي، بوصفه آلية قانونية علاجية تهدف إلى المحافظة على التوازن العقدي وضمان استمرارية تنفيذ العقود طويلة الأجل عند تغير الظروف الاقتصادية أو القانونية أو الفنية التي أبرمت في ظلها. وتنبع أهمية البحث من خصوصية عقود الاستثمار النفطي، لما ترتبط به من مصالح سيادية واقتصادية للدول المنتجة، وما تنطوي عليه من مخاطر مالية وتقنية كبيرة بالنسبة للشركات المستثمرة. وقد ركزت الدراسة على بيان مفهوم إعادة التفاوض وتمييزه عن التفاوض السابق على التعاقد، والقوة القاهرة، ونظرية الظروف الطارئة، وتعديل العقد، مع إبراز الأساس القانوني لهذا الشرط في ضوء مبدأ سلطان الإرادة ومبدأ حسن النية في تنفيذ العقود. كما عالجت الدراسة الآثار المترتبة على شرط إعادة التفاوض، ولا سيما الالتزام بالتعاون، والإعلام، والسرية، وإمكانية وقف تنفيذ بعض الالتزامات العقدية إلى حين الوصول إلى اتفاق جديد. واعتمدت الدراسة المنهجين التحليلي والمقارن من خلال تحليل النصوص القانونية ذات الصلة في القانونين العراقي واللبناني، والاستئناس ببعض التشريعات والتجارب المقارنة، ولا سيما التطور الحاصل في القانون الفرنسي ومبادئ العقود التجارية الدولية. كما تناولت الدراسة تطبيقات إعادة التفاوض في عقود جولات التراخيص النفطية في العراق، ومدى كفاية النصوص الحالية في تحقيق التوازن بين مصلحة الدولة العراقية ومصلحة المستثمر النفطي الأجنبي. وخلصت الدراسة إلى أن القواعد التقليدية لا تكفي وحدها لمعالجة الإشكالات العملية التي تثيرها عقود الاستثمار النفطي، وأن الحاجة قائمة إلى تدخل تشريعي واضح ينظم مرحلتي التفاوض وإعادة التفاوض، ويضع قواعد خاصة تراعي طبيعة هذه العقود وأهميتها الاقتصادية، بما يحقق العدالة العقدية ويضمن استمرار تنفيذ العقود مع حماية مصالح الدولة والمستثمرين على حد سواء.
Al-Khazraji et al. (Fri,) studied this question.
Synapse has enriched 5 closely related papers on similar clinical questions. Consider them for comparative context: