Key points are not available for this paper at this time.
تُعَد المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان (ECHR) الجوهرة التاجية لأكثر الأنظمة الدولية تقدمًا في العالم لحماية الحريات المدنية والسياسية. ومع ذلك، في السنوات الأخيرة، أصبحت المحكمة ضحية لنجاحها الخاص. تواجه المحكمة الآن أزمة شديدة في القضايا، نتيجة للعدد المتزايد من الدول الخاضعة لولايتها، وسمعتها العامة الحسنة، وتفسيراتها الواسعة للحريات الفردية، وعدم الثقة في السلطة القضائية المحلية في بعض البلدان، ومشاكل حقوق الإنسان المستمرة في أخرى. استجابةً لهذا التراكم المتزايد من الشكاوى الفردية، نظرت منظمة التعاون الأوروبي، خلال السنوات الخمس الماضية، في العديد من المقترحات لإعادة هيكلة نظام حقوق الإنسان الأوروبي وإعادة تصميم الاتفاقية الأوروبية لحقوق الإنسان (ECHR). تجادل هذه المقالة بأن هذه المقترحات يجب أن تُفهم لا كتحولات وزارية في الإجراءات القضائية فوق الوطنية، ولا كمحاولة لحل نقاش حول ما إذا كان ينبغي على المحكمة السعي لتحقيق العدالة الفردية أو الدستورية، بل كرفع تساؤلات أكثر أساسية تتعلق بالهوية المستقبلية للمحكمة. وعلى وجه الخصوص، تجادل المقالة من أجل الاعتراف بـ 'التضمين' في الأنظمة القانونية الوطنية كمبدأ هيكلي عميق للمحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان، وهو مبدأ يعمل كنقطة توازن ضرورية للعقيدة الفرعية التي ألهمت الاتفاقية منذ تأسيسها. لا يُعَوِّض التضمين عن أحكام المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان لقرارات البرلمانات الوطنية أو المحاكم المحلية. بل يتطلب من مجلس أوروبا والمحكمة تعزيز الآليات لتمكين الحكومات من معالجة انتهاكات حقوق الإنسان داخل بلدانها، مما يلغي الحاجة للأفراد للبحث عن تعويضات فوق الوطنية ويعيد الدول إلى وضع يكون فيه احترام المحكمة الأوروبية لقرارات صانعي القرار الوطنيين مناسبًا.
دراسة لورانس ر. هيلفر (الجمعة) هذا السؤال.