يعد تحديد بداية الشهر الهجري جانبًا أساسيًا من الممارسة الدينية الإسلامية، لا سيما في تحديد التواريخ للمناسبات الدينية مثل رمضان، عيد الفطر وعيد الأضحى. ومع ذلك، غالبًا ما تؤدي الاختلافات في أساليب ومعايير التحديد إلى ديناميات اجتماعية داخل المجتمعات الإسلامية. تهدف هذه المقالة إلى تحليل ديناميات تحديد بداية الشهر الهجري وتأثيرها على التماسك الاجتماعي في المجتمع المسلم. تعتمد هذه الدراسة على منهج نوعي يستند إلى مراجعة الأدبيات، وتحليل الأدبيات الأكاديمية، والمستندات المؤسسية، والبحوث السابقة من خلال إطار عمل علم اجتماع الدين، لا سيما نظريات التماسك الاجتماعي والسلطة الدينية. يركز التحليل على كيفية تشكيل الاختلافات الإبيستيمولوجية، ودور المؤسسات، والسياقات الثقافية الاجتماعية للممارسات الدينية والعلاقات الاجتماعية. تشير النتائج إلى أن الاختلافات في إندونيسيا بشأن تحديد بداية الشهر الهجري تتأثر بتباين تفسير النصوص الدينية والمعايير الفلكية، فضلاً عن سلطة المؤسسات الدينية. لهذه الاختلافات تأثيرات متناقضة على التماسك الاجتماعي: يمكن أن تحفز التجزئة، والصراع الرمزي، والاستقطاب، ومع ذلك تعزز أيضًا التسامح، والتعددية، وآليات التكيف الاجتماعي. تسهم هذه البحث في تحويل التركيز من الفقه والتوجهات الفلكية إلى نهج سوسيولوجي يضع التماسك الاجتماعي في مركز التحليل.
أحمد فوزي (الثلاثاء) درس هذا السؤال.