أصبح إقليم المحيط الهندي والهادئ محور المنافسة الاستراتيجية في القرن الحادي والعشرين. فقد تحوّل الإقليم، الذي كان يقتصر سابقًا على آسيا والمحيط الهادئ، إلى مجال جغرافي وجيوسياسي أوسع بفضل النمو الاقتصادي والسياسي والعسكري والدبلوماسي غير المسبوق للصين على مدى العقود الثلاثة الماضية. ومنذ 2006-07، حظي الإقليم باهتمام متزايد من الولايات المتحدة وحلفائها الإقليميين – اليابان، وأستراليا، والهند. وبينما تطور مصطلح المحيط الهندي والهادئ ليصبح خطابًا جيوسياسيًا منذ ذلك الحين، ظهر بقوة في الولايات المتحدة عام 2017 عندما تولت إدارة ترامب السلطة. ترى الولايات المتحدة صعود الصين كتهديد لنظامها الليبرالي المبني على القواعد ولهيمنتها العالمية. يتناول هذا المقال استراتيجية المحيط الهندي والهادئ الحرة والمفتوحة (FOIP) التي صاغتها إدارة ترامب في نوفمبر 2017 وأعادت إدارة بايدن صياغتها في فبراير 2021 لمواجهة تصاعد تأكيد الصين على دورها في المنطقة، والذي تسميه الصين "صعودها السلمي". لتحقيق أهدافها، تعتمد الولايات المتحدة بشكل كبير على شركائها الاستراتيجيين، ولكل منهم تفسير مختلف للمحيط الهندي والهادئ. لم تؤدِ فاعلية مختلف التزامات التعاون الثنائية ومتعددة الأطراف إضافة إلى محدوديات تنفيذ استراتيجية المحيط الهندي والهادئ نفسها إلى إلحاق أضرار بالصين حتى الآن. وهذا يضع النظام الإقليمي المستقبلي للمحيط الهندي والهادئ في حالة خطر. ولا يرغب الفاعلون الإقليميون في أن يكونوا أداة للولايات المتحدة أو الصين في موازنة تهديدات بعضهم البعض بشكل غير مباشر. وبالتالي، يمكننا الافتراض أن إقليم المحيط الهندي والهادئ من المرجح أن يشهد نظامًا متعدد الأطراف في السنوات القادمة. وبالنظر إلى جدية الوضع، ينبغي لكل من الولايات المتحدة والصين أن تختارا آلية تعاون بدلاً من استراتيجيات الاحتواء لضمان السلام والاستقرار في المحيط الهندي والهادئ.
قام منير وآخرون (الجمعة) بدراسة هذا السؤال.
Synapse has enriched 5 closely related papers on similar clinical questions. Consider them for comparative context: