تبحث هذه الورقة العوامل المتعددة التي أسهمت في صعود الغرب وانتقاله إلى موقع الهيمنة على العالم، ركزنا فيه على دراسة وتحليل نقدي للتداخل بين الثقافة الغربية والقوة والسيطرة الفكرية. يركز البحث على عوامل صعود الغرب من خلال التساؤلات الآتية: كيف ساهم العامل النفسي في صعود الغرب؟ وما دور العامل الاستعماري التوسعي في تفوق الغرب وهيمنته؟ وكيف أثرت المركزية الغربية في هذا الصعود والتفوق والهيمنة؟ يهدف البحث إلى تقديم فهم أعمق لحركة التاريخ وتحولات الحضارات، ودراسة العوامل المتكاملة التي تؤدي إلى بناء الغرب وبسط هيمنته الثقافية على العالم. يستند البحث إلى مناهج استقرائية وتحليلية ونقدية لدراسة النصوص الفلسفية والتاريخية، ويعتمد على مقارنة بين العوامل المختلفة لفهم دورها في صعود الغرب. ويُبرز البحث تفاعل هذه العوامل مع بعضها البعض، وكيف أسهمت في صياغة المشروع الحضاري الغربي كمنظومة متكاملة تجمع بين الفكر والقوة والتوسع. وانتهينا إلى عدد من النتائج منها: إن الجانب النفسي متمثلا في شعور الغرب بتفوقه الثقافي والحضاري منحه دافعًا قويًا للسيطرة وتبرير توسّعاته الاستعمارية، مما أسهم في دعم نهضة الغرب اقتصاديًا وعسكريًا. كما لعبت المركزية الغربية دورا في فرض نموذجها الثقافي كمعيار عالمي للتقدم والحداثة. وتحققت عملية صعود الغرب في إطار التكاملية المعرفية بين منطقي النظر والعمل، ضمن رؤية مادية إلى العالم، ومنظومة قيمية، انصهرت معها بشكل ديناميكي متطوّر.
الشغيبي et al. (Sat,) studied this question.