توفيق الحكيم هو أحد أشهر الأدباء المصريين في القرن العشرين، تميز بإنتاج أدبي متنوع شمل الرواية والمسرح والقصة والمقالة، فضلاً عن مساهماته الفكرية والثقافية التي أثرت في الساحة الأدبية العربية، تنقل الحكيم بين مراحل فكرية متباينة، حيث جمع في شخصيته بين الحداثة والاهتمام بالتراث، وبين النزعة الغربية والميول الشرقية الإسلامية، مما أثار حوله جدلاً ونقداً واسعاً. كما يتناول البحث التنوع الكبير في مؤلفاته وأسلوبه الفني الذي جمع بين العقل والخيال. اعتمدت الدراسة على المنهج الاستقرائي من خلال استعراض حياة الحكيم ومسيرته الأدبية والفكرية، والتركيز على الجوانب النقدية في رؤاه الأدبية والفكرية والتناقضات التي اتسمت بها شخصيته، ودراسة موقفه من الهوية العربية والإسلامية وتغيّره عبر مراحل حياته المختلفة. مع نقد لبعض الاتجاهات المزاجية والازدواج الفكري الذي اتسم به. وتوصلت الدراسة إلى أن الحكيم يمثل نموذجاً أدبياً وفكرياً معقداً يعكس التحولات في المجتمع العربي في القرن العشرين، وأن فكره شهد تحولات جذرية من النزعة الغربية في شبابه إلى الميل نحو الثقافة العربية الإسلامية في نضجه، وأنه رغم الانتقادات الواسعة حول ازدواجه الفكري، ظل تأثيره بارزاً في الأدب العربي الحديث، رغم النقد المتفاوت الذي وجه له. كما أنّه لم ينكر أخطاءه، بل كان صريحاً في مراجعة مواقفه.
Halit Akyüz (Sat,) studied this question.