في المجتمع التقليدي في جنوب أفريقيا، لعبت الفلسفة الأفريقية دورًا مركزيًا في تشكيل الهياكل الاجتماعية والسياسية. كانت عملية اتخاذ القرارات الجماعية هي السائدة، وغالبًا ما تم التعبير عنها من خلال الاستخدام الغني للشعر والأمثال التي تجسد الفكر الفلسفي الأصلي الذي يركز على الارتباط العميق مع الطبيعة كمصدر للأصالة والحكمة. ومع ذلك، فإن وصول الاستعمار، وخاصة نظام الفصل العنصري، أخرس هذه الصوت الفلسفي. تفاقمت الوضعية مع إدخال التكنولوجيا الغربية، التي تتجذر في مبادئ الفردية التي تتعارض أساسًا مع التوجه الجماعي للمجتمع الجنوب أفريقي. تستكشف هذه الورقة قمع الفكر الفلسفي الأفريقي، الذي فرضته القوى الاستعمارية ونظام الفصل العنصري، وخاصة في الفترة التي سبقت 1994. كما تناقش طرق إحياء وتمكين الأصوات الفلسفية الأفريقية، بهدف إعادة تأسيسها كقوى مؤثرة في تشكيل سلوك الخطاب المعاصر. كما تبرز الورقة أهمية مفهوم (أوبونتو) في الفلسفة الأفريقية كأداة ووسيلة للتواصل والأخلاق. لذلك، تعتمد الورقة منهجية بحث نوعية للتحليل النقدي لدور الفلسفة الأفريقية في تشكيل المشهد السلوكي الرقمي السياسي في جنوب أفريقيا في عصر ما بعد كوفيد-19. تشير النتائج إلى أن التكنولوجيا تشكل سلوك الناس في هذا المشهد الرقمي السياسي العالي، وخاصة في عصر ما بعد كوفيد-19 حيث تعتبر وسائل الإعلام هي نقطة المرجع الأولى. وبالتالي، تستنتج الورقة أن اعتماد نماذج وتكنولوجيات متمحورة حول الغرب لم يقتصر على إزاحة القيم الأفريقية التقليدية فحسب، بل ساهم أيضًا في الأزمات المستمرة في السلوك السياسي والثقافي في عصر ما بعد كوفيد-19.
قام مارومو وآخرون (الثلاثاء) بدراسة هذا السؤال.