يحتفظ الدماغ البشري بترابطات معقدة مع أعضاء محيطية مختلفة. لقد أكدت الأبحاث العلمية الحديثة وجود محور الأمعاء - الدماغ؛ ومع ذلك، تشير الأدلة الناشئة إلى أن الدماغ والرئتين يتواصلان بتواصل ثنائي الاتجاه من خلال مسارات متعددة، مما يؤدي إلى تصور محور الدماغ - الرئة. تشير الدراسات إلى وجود تفاعل بين الجهاز العصبي المركزي والرئتين، يتم التوسط فيه بواسطة الميكروبات الرئوية، والمسارات العصبية، وإشارات الاستقلاب، والمسارات المناعية. يرتبط هذا التواصل الثنائي الاتجاه بين الدماغ والرئتين ببعض الأمراض: يمكن أن تؤدي إصابات الدماغ الرضحية، والسكتات الدماغية، والاضطرابات الدماغية الأخرى إلى إلحاق الضرر بالرئة؛ وعلى العكس، يمكن أن تؤدي الحالات الرئوية الشديدة، مثل متلازمة الضائقة التنفسية الحادة ومرض الانسداد الرئوي المزمن، إلى تفاقم الالتهاب العصبي، وزيادة تلف الدماغ، وإضعاف الوظائف العصبية، والمساهمة في توقعات سلبية. إلى جانب ذلك، فإن استكشاف محور الدماغ - الرئة لا يسهل فقط فهمًا متعدد الأبعاد لتطور المرض، بل يكشف أيضًا عن أهداف حيوية للتدخل العلاجي. توفر الأبحاث حول محور الدماغ - الرئة رؤى جديدة لفك الشفرات الميكانيكية المرضية الأساسية، وتطوير منهجيات تشخيصية، وصياغة استراتيجيات العلاج. كما أنها تؤسس أساسًا نظريًا للعلاجات المستهدفة عبر الأعضاء، مما يحمل وعدًا بتحسين نتائج المرضى وتعزيز تطوير نهج تشخيصية وعلاجية متكاملة للاضطرابات التنفسية والعصبية.
درس يانغ وآخرون (سون،) هذا السؤال.