يُعتبر إهمال الأطفال أكثر أشكال إساءة معاملة الأطفال شيوعًا التي يتم الإبلاغ عنها إلى خدمات حماية الطفل في العديد من البلدان، ومع ذلك لا تزال الأبحاث في هذا المجال غير متطورة. درست هذه الدراسة كيفية تعريف المحاكم الإسرائيلية وتفسيرها لإهمال الأطفال في الممارسة العملية، موجهةً نحو الفجوة الكبيرة بين التحديدات النظرية والتطبيق القانوني. تم إجراء تحليل منهجي لـ 68 حكمًا قانونيًا إسرائيليًا على مدى 50 عامًا باستخدام التحليل الموضوعي. تم اختيار الحالات من "نيفو"، قاعدة البيانات القانونية، بناءً على معايير محددة تتعلق بالادعاءات أو إثبات إهمال الأطفال، مع قيام المحاكم بتحديدات محددة بشأن السلوك الإهمالي. ظهرت ثلاثة مواضيع مركزية: (1) الإهمال الملموس - الفشل في تلبية الاحتياجات الأساسية والملموسة (الطبية، التعليمية)؛ (2) الإهمال العاطفي - الفشل في تلبية الاحتياجات العاطفية، الذي يتراوح من نقائص دقيقة إلى هجر كامل من الأبوين؛ (3) تمييز الفقر عن الإهمال - الضائقة الاقتصادية وحدها لا تشكل إهمالاً. أظهرت المحاكم تناسقًا ملحوظًا في مناهجها رغم التعقيدات المفاهيمية للإهمال. تعتمد المحاكم على التشريعات القائمة في الحالات الواضحة لكن تشارك في التفسير القضائي في الحالات الغامضة، خاصةً فيما يتعلق بالإهمال العاطفي والتمييز بين الفقر والإهمال. تكشف الدراسة أن المحاكم الإسرائيلية قد طورت إطار عمل عملي متماسك يتقدم من أشكال الإهمال القابلة للتحديد بسهولة إلى أشكال أكثر تعقيدًا، خاصةً حيث يقدم التشريع توجيهاً واضحاً. في الوقت نفسه، تسلط النتائج الضوء على الحاجة إلى أطر قانونية أكثر وضوحًا لضمان الحفاظ على هذا التناسق.
دراست Segal وآخرون (الجمعة) هذا السؤال.