يقدم هذا المقال تحليلًا نوعيًا قائمًا على النظرية لتحول الإمارات العربية المتحدة من مشارك اسمي في الإجماع العربي ضد الصهيونية إلى الدولة العربية الأكثر توافقًا استراتيجيًا مع إسرائيل. بالاعتماد على تتبع العمليات، وتحليل الخطاب، وفحص جغرافيا سياسية نقدية للمصادر الأولية والثانوية، يتحقق هذا البحث من الفرضية القائلة بأن الإمارات قد تبنت فعليًا المبادئ الأساسية للمنطق الاستراتيجي الصهيوني من خلال تطبيعها مع إسرائيل. يستجوب البحث الأبعاد السياسية والاقتصادية والأمنية والأيديولوجية لتموضع الإمارات مع إسرائيل، مؤكداً أن اتفاقيات أبراهام لعام 2020 تمثل ليست انقطاعًا بل ذروة لمسار طويل من التعاون الضمني المدفوع بتصورات التهديد المشتركة، والضرورات الاقتصادية النيوليبرالية، وتبعية التضامن الفلسطيني للواقعية السياسية. ينتهي المقال بتبعات على الهوية العربية، والنظام الإقليمي، وإعادة تعريف السيادة في الشرق الأوسط.
محمد ضياء الحق (الثلاثاء) درس هذا السؤال.