Key points are not available for this paper at this time.
شهدت تركيا ظاهرة جديدة ومثيرة للاهتمام في العقود الأخيرة: ظهور ما يسميه البعض رأس المال الأخضر أو رأس المال الإسلامي. ويسمي البعض الآخر نفس الظاهرة بنمور الأناضول. نشأت هذه التشكيلات الاقتصادية في تلك الأوساط التجارية التي ترفض الفائدة والمؤسسات المالية القائمة على الفائدة. هذه قضية مهمة ليست فقط للباحثين الأكاديميين الذين يحللون المجتمع التركي وصانعي السياسات الذين يبحثون عن حلول لمشكلات الاقتصاد التركي، ولكن أيضًا لأولئك الذين يشعرون بالقلق بشأن المستقبل الاقتصادي الذي ينتظرهم في هذا البلد. في هذا الإطار، تتناول هذه المقالة جذور ظهور رأس المال الإسلامي وتناقش تحدياته وآفاقه. أولاً، تقيم في سياق عام خصائص رأس المال المادي والبشري الذي ورثته من العثمانيين. ثم تستعرض العوامل التي تسهل تشكيل وصعود رأس المال الأناضولي. أخيرًا، تتم مناقشة خصائص الأغنياء المتدينين المحافظين جنبًا إلى جنب مع المشكلات ذات الصلة وآفاقهم المستقبلية. كما هو معروف، كان المصدر الرئيسي للإنتاج في التشكيلات الاجتماعية العثمانية هو الأراضي الزراعية. بالإضافة إلى ذلك، كانت الوظائف المتعلقة بالجيش لفترة طويلة أكثر المهن الاجتماعية المفضلة. نتيجة لذلك، كانت النشاطات الاقتصادية والاجتماعية الرئيسية لرعايا المسلمين في الإمبراطورية العثمانية هي الزراعة والخدمة كجنود في الجيش. كانت المهن الأخرى عادةً تُركت لغير المسلمين. على سبيل المثال، كانت خدمات الهندسة تُمارس عمومًا من قبل رعايا عثمانيين من أصل مجري، والخدمات المالية من قبل اليهود، والنشاطات التجارية من قبل الفرنسيين والبريطانيين والإيطاليين
ديمير وآخرون (مون،) درسوا هذا السؤال.