تتناول هذه الدراسة الكيفية التي يوظّف بها كلٌّ من رعد زامل، الشاعر العراقي، ومارك ستراند، الشاعر الأمريكي، الاغترابَ بوصفه عنصرًا تكوينيًا في هويتهما الشعرية، حيث يتحول المنفى الوجودي إلى سمةٍ محدِّدةٍ للذات. فعلى الرغم من اختلافهما في اللغة والجغرافيا والخلفية الثقافية، يتقاسم ستراند وزامل الانشغال بموضوعات الغياب وصور الظل والذات المتشظية . ومن خلال القراءة الدقيقة والتحليل المقارن، تُظهر هذه الدراسة كيف أن الاغتراب يشكّل أساس الهوية الشعرية بدلاً من أن يكون مجرد حالة ينبغي تجاوزها. تعكس أعمال زامل الصدمات الخاصة بالعراق الممزّق بالحروب والمنفى، حيث يتقابل الاغتراب الجسدي مع التمزق النفسي. أمّا شعر ستراند، فيتناول الاغتراب الميتافيزيقي ضمن سياق ما بعد الحداثة الأمريكية، مصوّرًا الذات بوصفها غامضة ومنفصلة. وللتعبير عن هويات قائمة على النفي والشك، يستخدم الشاعران استعارات الظل، وصور الذات المنعكسة، والفراغات المقصودة. تكشف هذه الدراسة المقارنة أن الذات الظليلة المغتربة تمثل نمطًا جوهريًا في بناء الهوية المعاصرة في الشعر، موضحةً كيف يعمل الاغتراب بوصفه قوةً توليدية في الإبداع الشعري عبر تقاليد أدبية متنوعة. كما تُسهم النتائج في إثراء النقاشات الراهنة حول نظرية الهوية، وأدب المنفى، ووظيفة الفراغ السلبي في بناء المعنى.
Nidhal Mahood Mohammed (Thu,) studied this question.
Synapse has enriched 5 closely related papers on similar clinical questions. Consider them for comparative context: