إنّ التطور العلمي الطبي يستدعي إعادة النظر في كثير من الأحكام المبنية التي تصوّرات طبيّة أو علميّة قديمة، ومن هذه المسائل مسألة الخنثى، فقديماً تكلّم العلماء عن طرق معرفة جنس الخنثى بعلامات قد تظهر لديهم، أمّا اليوم فقد تطوّرت العلوم والوسائل التقنيّة وأصبح من السهل الكشف على جنس الخنثى بالطرق الطبيّة الحديثة؛ لذا كتبت هذا المبحث مبيناّ تعريف الخنثى في اللغة والاصطلاح الشّرعي والطّبي، وطرق معرفته القديمة والحديثة، كما تكلّمت عن أثر العمليات التحويلية أو التجميلية للخنثى على الميراث، وقد خلصت إلى ما يلي: 1. الخنثى: هو عبارة عن تشوّه خلقي جنسي في المولود الذي يملك الصفات المزدوجة للجنسين، فقد يكون له آلتان تناسليتان أو ليس له آلة، كما لو كان له ثقب، وهو ما يعرف بالخنثى المشكل. 2. الفقهاء يحكمون على جنس الخنثى بمكان بوله فإن بال من عضو الذكور فذكر أو عضو الإناث فأنثى أو بهما معا فمشكل، كما ينظرون إلى بعض العلامات الأخرى من نمو الثّدي أو الشّعر أو الميل الجنسي أو عدد الأضلاع على قول وغيرها. 3. استطاع الأطباء معرفة جنس الخنثى عن طريق التحليل الصبغي أو ما يعرف بـ الكروموسوم: "Chromosome"، حيث يوجد نوعان من الصبغيات الجنسية في الإنسان صبغي أنثوي من النوع(/ X X)، وصبغي ذكري من نوع ( X Y). 4. كما استطاع الأطباء معرفة ذلك عن طريق معرفة الغدة التناسلية وإفرازاتها الذكرية والتي تسمى التسترون "Testosterone"، وكذا الأنثوية والتي تسمّى بـ الاستروجين "Estrogen" أو البروجسترون "Progesterone". 5. يقبل قول الطبيب الحاذق في بيان حال الخنثى، ويشترط أن يكون عالماً كما يشترط ان يشرف على الاختبار اثنين من الأطباء ثم يرفعان النتيجة للقاضي فيحكم بناء على قولهم بحال الخنثى وبيان جنسه الدقيق. 6. كما يجوز التدخل الطبي بالعمليات التجميلية لرد الخنثى إلى أصله الصحيح بشروط مذكورة في البحث. 7. لا عبرة بالتغيير الجنسي الذي يخالف الحقيقة الطبية.
حسن عبد الكريم سعيد (Sat,) studied this question.
Synapse has enriched 5 closely related papers on similar clinical questions. Consider them for comparative context: