الأهداف: يهدف هذا البحث إلى بناء تصور علمي دقيق لنظرية عموم العلة كما صاغها الإمام الغزالي، من خلال: تحليل المفهوم، وتحديد مكوناته المنهجية، ثم بيان الشروط التي يُعتبر بها الوصف علة عامة في القياس، إضافة إلى استقراء بعض التطبيقات الفقهية التي وظّف فيها الغزالي هذه النظرية ضمن اجتهاده الأصولي، وأخيرًا إبراز أثر النظرية في ضبط العملية الاجتهادية، وتوجيه أدوات الاستنباط المعاصر، بما يُسهم في ترشيد الفقه، وتطوير منهجيته. المنهجية: ينتهج هذا البحث مسارًا منهجيًا مركبًا يجمع بين الاستقراء والتحليل والتطبيق؛ حيث يقوم أولًا باستقراء النصوص الأصولية ذات الصلة بنظرية عموم العلة، سواء في مؤلفات الإمام الغزالي أو في المصادر الأصولية المتخصصة، ثم يُخضع هذه النصوص لتحليل علمي دقيق يُبرز أبعادها المفاهيمية والمنهجية، ويُوظفها في بناء تصور متكامل للنظرية، قبل الانتقال إلى تطبيقها على نماذج مختارة من فقه الغزالي، ومقارنتها ببعض التطبيقات المعاصرة، بما يُسهم في إبراز فاعلية النظرية في الترجيح والاستنباط. النتائج: تبين من خلال البحث أن الغزالي يتبنى تصورًا دقيقًا لعموم العلة، يربط بين الانضباط والمناسبة وعادة الشارع ، ويشترط تحقق الاطراد دون الإخلال بالمقصد الشرعي، فانعكس ذلك على فقهه، كما ساهمت نظريته ومنهجيته في التعامل مع العلة في تطور اجتهاد المعاصرين، وخصوصا في فقه النوازل. الخلاصة: تبنى الإمام الغزالي منهجا فريداً في التعامل مع العلة الأصولية، وتميز في فكرة "عموم العلة " التي تشكل أبعاداً لنظرية متكاملة فريدة؛ تكاد تكون أداة فعالة في ترشيد القياس وضبطه، ضمن إطار عقلاني ونصي متوازن في الاجتهاد المعاصر، والتعامل مع النوازل المستجدة.
Nidaa Khalid Walid Al-Badawi (Sun,) studied this question.
Synapse has enriched 5 closely related papers on similar clinical questions. Consider them for comparative context: