تواجه البشرية في العصر الحديث تصاعداً مستمراً في معدلات استهلاك مصادر الطاقة الأحفورية، الأمر الذي أدى إلى استنزاف هذه الموارد ورفع مستويات التلوث البيئي، خاصة من خلال زيادة انبعاثات غازات الدفيئة، وفي مقدمتها ثاني أكسيد الكربون، ما اسهم في تفاقم ظاهرة الاحتباس الحراري. وقد باتت هذه الظاهرة تمثل أحد أبرز التحديات التي تهدد التوازن البيئي العالمي وتؤثر على مسارات التنمية الاقتصادية والاجتماعية. ومن هنا ظهر التوجه نحو تبني سياسات تحول في مجال الطاقة، عبر تعزيز الاعتماد على الطاقات المتجددة بوصفها بدائل نظيفة وآمنة وصديقة للبيئة. في هذا السياق، يسعى البحث إلى تحليل واقع اقتصاديات الطاقة المتجددة في العراق وموقعها ضمن السياسات البيئية ,ويتناول البحث دراسة سياسات التحول والحد من هذه الانبعاثات الضارة والتلوث البيئي. اذ تكمن مشكلة البحث في الحاجة إلى تشخيص مدى فاعلية سياسات التحول في اقتصاديات الطاقة المتجددة، وإمكانيتها في الحد من التلوث البيئي في العراق .وذلك في ظل استمرار الاعتماد على الوقود الأحفوري كمصدر رئيس للطاقة، رغم توفر المقومات الطبيعية والتقنية، و توصلت البحث إلى أن التحول في سياسات الطاقة نحو المصادر المتجددة يعزز من الكفاءة الاقتصادية للطاقة، خاصة مع تطور التكنولوجيا وانخفاض الكُلف الاستثمارية، كما ثبت أن هذا التحول يسهم في الحد من التلوث البيئي وتحسين نوعية الحياة.
جخيور et al. (Mon,) studied this question.