ملخص العربية هي اللغة التي قدر الله لها أن تكون لغة القرآن، ومع أن العربية كانت لغة ناضجة عند نزول القرآن، إلا أنه فاق لغة البلغاء والفصحاء من الشعراء والخطباء الذين كانوا يزهون في أسواقهم بقدرتهم البلاغية والبيانية، وتبوأت لغة القرآن الدرجة العالية بحسن بيانها وجمال أسلوبها البديع. فكانت ساحرة العقول وجاذبة الأفئدة يهوي إليها الشعراء والخطباء للاقتباس من نورها؛ لتزدان أقوالهم بألفاظ منه أو تراكيب يضيئون بها نصوصهم. ويأتي البحث ليكشف عن الأثر الكبير الذي أحدثته لغة القرآن في العربية، وخاصة في النظم وبديعه، وفي جمال الصور الحسية والمعنوية التي تنتقل بالمخاطب إلى الحدث وتجعله يعيشه وكأنه واقع أمامه. يبدأ البحث في الحديث عن نشأة العربية الفصحى وأسباب تكونها، ثم الكشف عن أثر القرآن فيها وتأثيره في لغة الخطباء والشعراء، إضافة إلى دوره في تطوير أساليبها ونهضة علومها، كالتفسير والنحو والإعراب، والبلاغة وإعجاز القرآن، ومتفرعات تلك العلوم، مثل: أسباب النزول، الفقه؛ فكان القرآن بحق العامل الأساس في نهضة العرب اللغوية والعلمية. هذا البحث سيبين بإيجاز الأثر الكبير الذي قامت به لغة القرآن في معاني الشعر وموضوعاته وأغراضه، حيث بدأ الشعراء بتسخير شعرهم لنصرة الإسلام والدفاع عنه، والحث على الالتزام بما جاء به من قيم ومبادئ؛ وبذلك انصرف معظمهم عن الأغراض التي تتعارض معها كالغزل الفاحش، ووصف الخمر، والمديح الزائف... فظهر الشعر بصورة بديعة في أسلوبه راقيا في أدبه وتأديبه.
عبد الكريم البهلول (Sun,) studied this question.
Synapse has enriched 5 closely related papers on similar clinical questions. Consider them for comparative context: