يهدف هذا البحث إلى دراسة أداة الزمن والربط «إذ» في العربية من حيث حقيقتها النحوية ودلالاتها السياقية، مع تطبيقٍ خاص على مواضعها في سورة البقرة. ينطلق البحث من أن «إذ» لفظٌ مشترك قد يأتي اسمًا (غالبًا ظرفَ زمانٍ للماضي) وقد يأتي حرفًا في بعض الاستعمالات، وأنه يدخل على الجملة الاسمية والفعلية دون أن يُحدث تغييرًا إعرابيًا فيها، مع ارتباطه غالبًا بالإضافة إلى الجمل. كما يوضح البحث أن «إذ» إذا أضيفت إلى جملة فعلية فالأصل أن يكون فعلها ماضيًا لفظًا ومعنى، وقد يَرِدُ بعدها فعلٌ مضارعٌ يُراد به الماضي بحسب السياق القرآني. ويتناول البحث صور الحذف المرتبطة بـ«إذ» كحذف الجملة والتعويض بالتنوين، وحذف بعض أجزاء الجملة، وكذلك اقترانها بـ«ما» وما يترتب عليه من تحولات وظيفية. ومن خلال الاستقراء والتحليل الوصفي لآيات سورة البقرة التي وردت فيها «إذ»، يبيّن البحث أكثر وظائفها شيوعًا في السورة، وفي مقدمتها وقوعها مفعولًا به بتقدير (اذكر) أو في مواقع بدلية/تفسيرية بحسب توجيهات المعربين، مع الإشارة إلى أبرز اختلافات النحاة في بعض المواضع. ويخلص البحث إلى إبراز ثراء «إذ» الدلالي وتنوع وظائفها في النص القرآني، وأهمية ضبط توجيهها النحوي لفهم السياق والمعنى.
رحبية الصافي صغير (2026) studied this question.