الفقر هو أحد أكثر التّحديات الإنسانيّة انتشاراً وتعقيداً في عالمنا اليوم، إذ يعاني الملايين من الأفراد حول العالم من عدم القدرة على تلبية احتياجاتهم الأساسيّة مثل الغذاء، المأوى، التّعليم، والرّعاية الصّحّيّة. لا يقتصر الفقر على الجانب المادّيّ فحسب، بل يمتد ليشمل الحرمان من الفرص والحقوق التي تُمكّن الأفراد من عيش حياة كريمة ومُنتجة، ولما كان موضوع الفقر مؤرِّقاً وعائقاً أمام تقدّم الأمم على مستوى الأفراد والجماعات، جاء هذا البحث لتسليط الضّوء على بعض وسائل الخلاص من الفقر وأسبابه. وقد قسّم الباحث البحث إلى مقدّمة وثلاثة مطالب وخاتمة، وخلص فيه إلى ما يأتي: 1- الفقر: يطلق على وجود الحاجة الضّروريّة، وعدم وجود المقتنيات، والشّره وعدم القناعة، والفقر إلى الله تعالى والحاجة إليه. 2- إنّ عدم تطبيق شرع الله، والبعد عن النّظام الاقتصاديّ القرآنيّ الذي وضعه الله سبحانه وتعالى لإصلاح الخلق وإدارة شؤونهم، هو السّبب الذي يكمن وراء انتشار مشكلة الفقر. 3- الأزمة: هي خلل يؤثّر مادياً على النّظام كلّه، يهدّد الافتراضيّات والقواعد الرّئيسة التي يقوم عليها هذا النّظام. وقد تكون مفتعلة وقد تكون طبيعيّة، وقد تكون لهدف. 4- مخاطر الفقر كثيرة ومتنوعة، منها دينيّة تدفع صاحبها الى المعصية عن طريق السّطو والسّرقة، ومنها اقتصاديّة إذ تزيد البطالة، ومنها اجتماعيّة إذ تمنع الزّواج وتزيد العنوسة بسبب النّفقات والاحتياجات. 5- من أهمّ أساليب علاج الفقر: الأخذ بأسباب الوقاية من الفقر من خلال العمل، والتّربية الأخلاقيّة التي تدعو الى القناعة، وتفعيل مبدأ التّكافل الاجتماعيّ وتفعيل دور القيادة في معالجة الفقر.
محمود موسى غنام (Sun,) studied this question.