يتناول هذا البحث تقييم فاعلية دور هيئات الرقابة الرسمية الفلسطينية، ولا سيما ديوان الرقابة المالية والإدارية وهيئة مكافحة الفساد، تجاه تقرير تقصي الحقائق الصادر عن الهيئة المستقلة لحقوق الإنسان بشأن حادثة وفاة الشقيقين عمار وضياء الديك في بلدة كفر الديك بتاريخ 14 يونيو 2020. اعتمدت الدراسة على المنهج الوصفي التحليلي ومنهج تحليل المضمون لبحث مدى استجابة الجهات الرقابية الرسمية لما ورد في التقرير من استنتاجات وتوصيات، خاصة ما يتعلق بتحميل جهاز الدفاع المدني المسؤولية الكاملة عن الإخفاق في الإنقاذ، والتشكيك في مهنية وحيادية نتائج اللجنة الرسمية المشكلة في محافظة سلفيت. وتوصلت الدراسة إلى وجود ضعف واضح في تفاعل مؤسسات الرقابة الرسمية مع القضية، وعدم اتخاذها إجراءات تحقيق مستقلة وفعالة للتحقق من أوجه القصور المؤسسي والخلل في إجراءات الإنقاذ ومخرجات التحقيق الرسمي. كما بينت النتائج استمرار حالة الإهمال الرسمي والإعلامي تجاه القضية، بما أضعف فرص المساءلة والشفافية. وأوصى البحث بضرورة تفعيل الدور الرقابي الرسمي، وفتح تحقيقات مستقلة، ومراجعة نتائج اللجنة الرسمية وفق معايير النزاهة والمهنية، بما يضمن عدم تكرار مثل هذه الحوادث مستقبلاً.
علاء سليمان الديك (2026) studied this question.