يُقصد بالأثر التشجيعي للعدالة التنظيمية قدرتها على تحفيز سلوكيات إيجابية لدى الموظفين في المؤسسات، مثل الالتزام، الولاء، والإبداع. وتتحقق هذه العدالة عندما يرى الموظفون أن القرارات والإجراءات الداخلية تتسم بالإنصاف والشفافية. أما أبعاد العدالة التنظيمية فهي العدالة التوزيعية تتعلق بمدى عدالة نتائج القرارات، مثل المكافآت، الترقيات، وتوزيع المهام. يشعر الموظف بالعدالة التوزيعية عندما يرى أن توزيع الموارد يتناسب مع جهده ومساهمته، وليس بناءً على محاباة أو تمييز. على سبيل المثال، أن يحصل الموظف الأكثر كفاءة على الترقية المستحقة. والعدالة الإجرائية تتعلق بمدى عدالة العمليات والإجراءات المتبعة في اتخاذ القرارات. يعني ذلك أن تكون القواعد والسياسات واضحة، ثابتة، ومطبقة على الجميع دون استثناء. فمثلاً، وجود نظام تقييم أداء شفاف ومعايير واضحة للترقية يجعل الموظفين يثقون في عدالة الإجراءات حتى لو لم يحصلوا على الترقية. والعدالة التفاعلية تتعلق بمدى الاحترام والشفافية في التواصل بين الإدارة والموظفين. تنقسم هذه العدالة إلى جانبين: العدالة الشخصية: تعني معاملة الموظفين باحترام وتقدير. العدالة المعلوماتية: تعني تقديم شرح واضح ومنطقي للقرارات المتخذة. وأهميته في المؤسسات الخدمية تكمن أهمية العدالة التنظيمية في المؤسسات الخدمية بشكل خاص في النقاط التالية: زيادة الرضا الوظيفي: عندما يشعر الموظف بالعدالة، يرتفع مستوى رضاه عن وظيفته وبيئة العمل. تحسين جودة الخدمة: الموظف الراضي والمحفز يقدم خدمة أفضل للعميل، مما ينعكس إيجاباً على سمعة المؤسسة. الحد من السلوكيات السلبية: تقلل العدالة من مشاعر الغضب والإحباط، وبالتالي تقلل من ظواهر مثل الغياب، التسرب الوظيفي، أو الأداء المتدني. تعزيز الولاء والانتماء: يشعر الموظفون بالانتماء للمؤسسة التي تحترمهم وتُقدر جهودهم، مما يزيد من ولائهم على المدى الطويل.
شري et al. (Mon,) studied this question.