سعى هذا البحث إلى تحليل أثر القيادة المحاورة في الحد من الاكتئاب في بيئة العمل، بوصفها أحد الأنماط القيادية الحديثة التي تركّز على الحوار، التفاعل الإنساني، والإصغاء الفعّال. وقد تم تطبيق الدراسة في مستشفى أمل الحياة الأهلية بمحافظة النجف الأشرف، باعتبارها بيئة عمل ضاغطة نفسيًا نظراً لطبيعة المرضى والحالات التي تتعامل معها.اعتمدت الدراسة المنهج الوصفي التحليلي، وتم استخدام استبانة لجمع البيانات من جميع العاملين في المستشفى. تم توزيع (140) استبانة، أُعيد منها (132) استبانة صالحة للتحليل بنسبة استجابة بلغت 94.3%. وقد شملت الدراسة بعدين رئيسيين: القيادة المحاورة بأبعادها (الألفة، التفاعلية، الاندماج، القصدية)، والاكتئاب في مكان العمل بأبعاده (المزاج المكتئب، الشعور بالذنب، انعدام القيمة، العجز واليأس، التأخر النفسي الحركي). كشفت نتائج التحليل الإحصائي عن وجود علاقة سلبية معنوية بين القيادة المحاورة والاكتئاب في مكان العمل، مما يعني أن ارتفاع مستوى ممارسة القيادة المحاورة يُسهم في تقليل مستوى الاكتئاب لدى العاملين. وتوصي الدراسة بتبني هذا النمط القيادي في المستشفيات والمنظمات الصحية للحد من الضغوط النفسية وتعزيز بيئة العمل الإيجابية.
Al-Shukr et al. (Mon,) studied this question.