الأهداف: الميتافيرس هو تمثيل تفاعلي افتراضي، حيث يتفاعل المستخدمون من خلال صور رمزية تربط الواقع المادي بالافتراضي، وبِفضل مزايا الصُوّر الرمزيّة في الميتافيرس، الأمر الذي جعل منها بيئة جاذبة للأنشِطة الإجرامية، وقد تشمل هذه الأنشِطة الاعتداء على الأموال، أو الأشخاص، كالاستغلال الجنسي الافتراضي على الصُوّر الرمزيّة، ومنْ هنّا حدّدت أهداف هذه الدراسة بمدى استعداد قانون الجرائم الإلكترونية لمواجهة الأنشطة العدائية التي فرضتها الصُوّر الرمزيّة في الميتافيرس، لاسيما تلك التي تقع على ذات الصور الرمزية الافتراضية داخل تقنية الميتافيرس، ووضع تصُوّر لأهم إشكاليات تطبيق المسؤولية الجزائية على تلك الاعتداءات. المنهجية: اعتمدت هذه الدراسة على ثلاثة مناهج بحثية -المنهج الوصفي، القائم على تشخيص ظاهرة الاعتداء على الصُوّر الرمزيّة، والمنهج التحليلي، بتحليل الموقف القانوني والفقهي من المساءلة الجزائية عن الاستخدام غير المشروع للصور الرمزية، والمنهج المقارن، قانون الجرائم الإلكترونية الأردني، والاستشهاد مع القانون البريطاني، كلّما أمكن ذلك. النتائج: من أهم نتائج الدراسة؛ أنّ تقنيّة الميتافيرس هي أحدث تكنولوجيا في الواقع الافتراضي، وهذا بطبيعة الحال جعل من نصوص قانون الجرائم الإلكترونية الحالية عاجزة عن مواجهة معظم الاعتداءات الواقعة على الصُوّر الرمزيّة الإفتراضيّة في الميتافيرس. وفي ضوء ذلك أوصت هذه الدراسة المشرّع الأردني بضرورة مراجعة قانون الجرائم الإلكترونية لضمان مواجهة فعالة لهذا النوع من الاعتداءات المستحدثة، والعمل على إمكانية مساءلة مزود الخدمة ومستخدمها عن الأفعال غير المشروعة. الخلاصة: ثمّة بعض الاعتداءات عبر تقنيّة الميتافيرس تخضع لقانون الجرائم الإلكترونية، ذلك إذا امتدت النتيجة الجرمية المتمثلة بالضرّر الحدود الافتراضيّة، لتصل إلى الحدود المادّية للمستخدم؛ إلا أنّ البعض الآخر من الاعتداءات لا ينطبق عليه القانون، بسبّب انحصار الضرّر على الصُور الرمزيّة الافتراضيّة في الميتافيرس، والتي يقتضي تجريمها لجسامة أثارها النفسيّة للمستخدم.
Mohannad Walid Al-Haddad (Sun,) studied this question.