إنَّ غياب التناسق والتناسب والنظام، وتشويه قيم الحق والخير والجمال في واقعنا السياسي والاجتماعي، أنشأ اعتيادًا وتقبلًا على إمكانية نمو ذائقة ثقافية جديدة، تطمس النظرة النقدية التقليدية، وتتمرد على قيودها وضوابطها، وتخلق فرصًا تبيح الجمع بين المتضادات والمتناقضات. فكان القبح بمثابة صرخة رافضة للنظرة التقليدية، باحثة عن الغريب الذي تنفر منه العين، المخالف للمألوف، الذي يدعو للتأمل والتفكير، ويثير العواطف المتضادة في ذات الوقت، ليكون هو الفن والإبداع والتميز. يحاول البحث مناقشة ثنائية الجمال والقبح، وتتبع الآراء النقدية، وصولًا إلى الاعتراف بشرعية القبح وعدّه نوعًا من أنواع الجمال. مع الاعتماد على رواية عُطارد للروائي المصري محمد ربيع، بوصفها نموذجًا أدبيًا مميزًا وفريدًا، يحاكي القبح في كافة جوانبه السياسية والاجتماعية والتاريخية والدينية . واستندت الدراسة على المنهج التحليلي الوصفي، في قراءة وتحليل الشخصيات، وبيان ما تشتمل عليه من أبعاد داخلية وخارجية للكشف عن الأثر الجمالي الذي حققته في ذات المتلقي. واقتضت الدراسة البحثية ضرورة تقسيم البحث على قسمين : قسم تنظيري، تم فيه الوقوف على ثنائية الجمال والقبح أولًا، وبيان أهمية الشخصية الروائية ودورها في إيصال مضمون النص للقارئ ثانيًا. وقسم تطبيقي تم فيه الوقوف على قدرة ربيع في رسم شخصياته رسمًا جماليًا معتمدًا على الزيف والخداع والتشوه والشذوذ. وخاتمة تم فيها الوقوف على أهم النتائج .
Azhar et al. (Sun,) studied this question.