تناول البحث موضع الصورة الشعرية عند الحصني وهو شاعر مغمور لم ينل الحظ الوفير من الدراسة، فضلا عن تميز شعره بالوصف المغاير للنمطية التي سار عليها الشعراء في الوصف ألا هو الشاعر العباسي هو محمد بن يزيد بن مسلمة بن عبد الملك بن مروان الحصني، ينتسب إلى أسرة عربية عريقة، ونراه يلتقي مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في جده عبد مناف ومع عثمان بن عفان رضي الله عنه في أبي العاص بن أمية، ومع خلفاء بني أمية في عبد الملك، ويعرف بالمسلمي نسبة إلى جده مسلمة بن عبد الملك، وبالحصني؛ لأنه كان ينزل حصن مسلمة بديار مضر فنسب إليه. تتجلّى الصورة الشعرية في شعر الحصني بوصفها عنصرًا محوريًا، إذ تمثل الوسيلة الفنية الأبرز التي يعبّر بها عن أعماقه الشعورية وانفعالاته النفسية. فهي لا تقتصر على أداء وظيفة تعبيرية فحسب، بل تتجاوز ذلك لتُصبح منبعًا للدهشة ومصدرًا للإعجاب، مما يجعل القصيدة وحدة تصويرية متكاملة، أو نسيجًا متآلفًا من الصور التي تنقل ما يختلج في وجدان الشاعر من مشاعر وتجارب، وما يدور حوله من أحداث ووقائع. من هذا المنطلق، جاء هذا البحث ليسبر أغوار الصورة الشعرية في شعر الحصني، محلّلًا بنيتها ومكوناتها في ضوء المعيار البلاغي القديم، سعيًا إلى الكشف عن تجلياتها الفنية، واستجلاء ما تنطوي عليه من طاقات تعبيرية وإيحائية تُثري التجربة الشعرية وتمنحها بعدها الجمالي والمعرفي. إذ اقتضت طبيعة الموضوع أن يقسم البحث على مقدمة ومبحث تناولنا في المقدمة مفهوم الصورة الشعرية وخصص المبحث إلى تقسيم الصورة إلى صورة تشبيهية واستعارية وكنائية أما المنهج الذي اعتمد عليه في دراستي هو المنهج الوصفي التحليلي.
Ohmayed et al. (Sun,) studied this question.
Synapse has enriched 5 closely related papers on similar clinical questions. Consider them for comparative context: