تهدف الدراسة إلى استكشاف واقع البينيّة في المنشورات العلمية لأساتذة قسم القانون العام، والعلوم السياسية، وقسم الاقتصاد والتدبير، بكلية العلوم القانونية والاقتصادية والاجتماعية في جامعة القاضي عياض، وجامعة محمد السادس متعدّدة التخصّصات التقنية. وتبرز أهمية الدراسة في كونها تمثّل فرصةً لتشخيص واقع البينيّة داخل الجامعات المغربية، وتحديد مكامن القوة والضعف، وكذلك العراقيل، أو المحفزات التي تواجه البحث البينيّ؛ إذ إن الغرض من الدراسة لا يكمن في وصف حالة البينيّة وحضورها فقط؛ بل ينسحب على تأكيد أهميتها، وانخراط الجامعات العالمية فيها، باعتبار أن الهدف الرئيس للجامعة هو إنتاج المعرفة؛ لا الحرص على الفصل بين حقولها المعرفية. لذلك تسعى هذه الدراسة إلى استكشاف مدى وعي هيئة التدريس في الجامعتين بالبحث البينيّ، ومدى انخراطها في مشاريع بينيّة، من خلال اتباع منهج مختلط يجمع بين الكمي والنوعي، للإلمام بجوانب الدراسة؛ انطلاقًا من عيّنة قصدية من البحوث المنشورة للأساتذة المنتمين إلى الجامعتين، وتحليلها وتشخيصها، ورصد نسب حضور البينيّة فيها وتسجيلها، إضافةً إلى اعتماد منهج مقارن بغرض مقارنة النتائج بين الأساتذة المنتمين إلى الجامعتين. وتوصلت الدراسة إلى حضور البينيّة بمستويات مختلفة في جل المادة العلمية بعد جمعها وحصرها، مع وجود فارق ضئيل بين الجامعتين؛ إذ تحضر البينيّة بشكل أكبر في بحوث أساتذة جامعة محمد السادس؛ مقارنة ببحوث أساتذة جامعة القاضي عياض، وربما يعزى ذلك إلى طبيعة الأخيرة المبنية، أساسًا، على سياسة الإبداع والابتكار، وتجاوز حاجز التخصّص؛ مما أسفر عن نتائج ملموسة في تشجيع البحث البينيّ.
No takes yet. Share an insight, caveat, or question.
عبد الصمد فاضل (2026) studied this question.
Synapse has enriched 5 related papers. Consider them for comparative context: